المعلم من موسكو: جاهزون للحوار بما في ذلك مع مَن حمل السلاح

المعلم من موسكو: جاهزون للحوار بما في ذلك مع مَن حمل السلاح
رمت السلطات السورية، أمس، الكرة في ملعب المعارضة المسلحة، عبر إعلان وزير الخارجية وليد المعلم، من موسكو، استعداد دمشق لمحاورة «كل من يرغب بالحوار، حتى من حمل السلاح»، لكنه شدد على أن المعركة ضد «الإرهاب» ستتواصل. 
في هذا الوقت، يبدو ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي وصل الى برلين للاجتماع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم، استطاع انقاذ اجتماع «أصدقاء سوريا» في روما الخميس المقبل، حيث اتصل برئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» احمد معاذ الخطيب «لتشجيعه على القدوم إلى روما، حيث اننا لن نأتي للتحدث فقط بل لاتخاذ قرار بشأن المراحل المقبلة». 
وتلقف الخطيب الدعوة، معلنا أن «الائتلاف» سيشارك في مؤتمر روما. وقال، في بيان في صفحته على موقع «فايسبوك»، «قررت رئاسة الائتلاف ايقاف تعليق زيارتها مؤتمر اصدقاء سوريا المنعقد في روما». واضاف ان «من اسباب الموافقة على المشاركة في المؤتمر حديث كيري ونظيره البريطاني وليام هيغ عن وعود بمساعدات نوعية لرفع المعاناة عن شعبنا». 
المعلم ولافروف 
وقال المعلم، خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، «نحن جاهزون للحوار مع كل من يرغب بالحوار بمن في ذلك من حمل السلاح. إننا نثق بأن الإصلاح لن يأتي من خلال سفك الدماء، بل يأتي من خلال الحوار»، مشيرا إلى تشكيل ائتلاف حكومي للتفاوض مع «معارضة الداخل والخارج». 
وشدد المعلم على أن «ما يحدث في سوريا هو حرب ضد الإرهاب»، مضيفا ان «النظام ملتزم تماما بمسار سلمي وبمواصلة القتال ضد الإرهاب». وتابع «اليوم جبهة النصرة، وهي أحد أفرع القاعدة، هي الطرف الرئيسي الذي يقوم بأعمال إرهابية في سوريا. هذه الجبهة جذبت مقاتلين من 28 دولة، بما فيها الشيشان». وشكر القيادة الروسية على موقفها في النزاع السوري، واصفا إياه بأنه «يقرب آفاق التسوية السلمية للأزمة». 
وشدد المعلم على أن «يقوم المجتمع الدولي، إذا ما كان حريصا على الشعب السوري، بالضغط من أجل وقف العنف، لأن وقف العنف وخلق بيئة آمنة هما ضرورة لإنجاح الحل السياسي كما أكد على ذلك بيان جنيف والبرنامج السياسي لحل الأزمة». 
وكرر لافروف أن الحل الوحيد «المقبول» في سوريا هو تسوية سياسية للنزاع. وقال «لا بديل مقبولا لتسوية سياسية يتم التوصل إليها من خلال توافق مواقف الحكومة والمعارضة». 
وحذر لافروف من أن الوضع في سوريا «على مفترق طرق»، موضحا «هناك الذين يؤيدون مواصلة سفك الدماء، وهذا يهدد بانهيار الدولة والمجتمع، لكن هناك أيضا قوى تتحلى بالمنطق وتزدادا إدراكا لضرورة بدء المحادثات في أسرع ما يمكن للتوصل إلى تسوية سياسية. وفي هذه الظروف تزداد شدة الحاجة لقيادة سورية لمواصلة الدعوة بصبر لبدء الحوار وعدم السماح باستمرار الاستفزازات». وأضاف ان «عدد مؤيدي هذا الخط الواقعي يتزايد»، مكررا «على الشعب السوري تقرير مصيره من دون تدخل أجنبي». 
ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتصريحات المعلم حول موافقة السلطات السورية على الحوار مع المعارضة. وقال، في بيان، انه «يتمنى أن يبدأ هذا الحوار في أسرع فرصة ممكنة، وأن يكون بداية لانتهاء العنف الذي تعيشه سوريا ومقدمة لحل سياسي، وأن يحقق هذا الحوار تطلعات الشعب السوري نحو الديموقراطية والحرية». 
كيري 
ويأتي اللقاء بين وزيري خارجيتي سوريا وروسيا عشية اجتماع بين لافروف وكيري في برلين اليوم. وقال لافروف، في الأكاديمية الديبلوماسية في موسكو، «آمل خلال لقائنا في برلين مع جون كيري أن نبحث الأزمة السورية حيث الجانبان مهتمان بوقف نزف الدم ودفع أطراف النزاع إلى الحوار ليتمكن السوريون من الاتفاق في ما بينهم كيف سيعيشون في المستقبل ببلادهم، ليعيشوا بشكل لا تجد أي طائفة أو أي مجموعة اثنية نفسها مظلومة». 
وقال كيري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني وليام هيغ في لندن، ردا على دعوة المعلم للحوار، «يبدو لي انه من الصعب فهم كيف يمكن اخذ اقتراحهم عن الحوار بجدية بينما نرى أن صواريخ سكود تسقط على المواطنين الأبرياء في حلب». 
المصدر : السفير 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com