الشاعر صفوح شغالة للرادار : أين أنتم يامطربي حلب ؟

الشاعر صفوح شغالة للرادار : أين أنتم يامطربي حلب ؟
وبعد أن إمتحنت الوضع الفني لمدة عام كامل من منتصف 2009 إلى منتصف 2010
جاءت النتيجة التي لم أكن اتوقعها !!
الوضع الفني في حلب تحت الصفر .. بدرجات .
كنت أعتقد أن هناك اسباباً خارجية تتعمد التعتيم على نجوم حلب صاحبة الأصوات القديرة والمتمكنة من غناء جميع أنواع الغناء العربي .
ونجوم حلب هم الورثة الشرعيون للتراث الذي يعتبر أهم أصناف الغناء العربي وله مكانته الخاصة عند الأمة العربية .
كنت أعتقد أن عدم وجود إستديوهات ذات تقنية الكترونية حديثة هو السبب ..!
أو أن عدم وجود موزعيين موسيقيين مبدعين وبارعين ومبتكرين هو السبب في عدم مواكبة الأغنية الحلبية ركب الفن الحديث .
كنت أعتقد أن عدم وجود شركات إنتاج يقف عائقاً أمام طموح مطربنا الحلبي العريق .
وكنت أعتقد أن عدم وجود متعهدي حفلات هو السبب في عدم إنتشار مطربينا اللذين يعدون بالمئات . كنت أعتقد أن .. وأن … وأن هم السبب .. للأسف 
لم تصدق إعتقاداتي .
فبعد الإمتحان عرفت السبب .
السبب هوعدم وجود نجوم في حلب .. 
هناك أصوات .. أصحابها لايملكون الصلاحية ليكونوا نجوما
فالنجم الغنائي شيء والصوت القدير والمتمكن والحافظ للتراث العربي شيء آخر.
لم أجد مطرباً في حلب يملك طموح النجم .
طموح المطرب الحلبي هو أن يمسك ( تلبيسة ) في الكاستيلو
أو أن يرفع أجره لرقم قياسي مقداره مئتي الف ليرة سورية . وهو سعر مطربيي القمة !!!
لازالت الفرقة الموسيقية لمطربنا الحلبي تقليدية .. ومايغنيه تقليدي قد حفظته الجماهير عن ظهر قلب . مازال مطربنا الحلبي يغني على ليلاه … وليلاه يشنف آذانها مطرب آخر ..
أي تستمع إلى مطرب جلب … هذا هو حال الفن في حلب .
في كل الحفلات التي حضرتها لمعظم المطربين وجدت أن برنامج المطرب الحلبي يتداوله المطربون جميعاً وكأنه مقرر عليهم .. برنامج خالي من المفاجأة .. بعيد عن الإبهار والإبتكار ولايحوي جديدا .
نحن البلد الوحيد في العالم الذي مازل مطربه يغني :
هزي هزي محرمتك … الساعة 6 قومي كلمي معلمتك
لازال مطربنا الحلبي يرتدي ( طقم وكرافه ) ويقف وراء المكريفون على طريقة مطربي الإذاعة والتلفزيون أيام أبيضه وأسوده . مطربنا لازال تقليدياً في هندامه .. تقليدياً في وقفته على المسرح .. مطربنا يخشى من التطور , يحلم بجماهيرية تامر حسني ولايجرؤ على الصعود للمسرح مرتدياً تي شرت .. لأن ذلك ( في دفترو ) عيب .
لم أجد مطرباً حلبياً قد طور نفسه إعلامياً .. لم أجد موقعاً فعالاً على الأنترنيت لأي مطرب حلبي .. لم أرى غلاف مجلة يحمل صورة لمطرب حلبي كنجم غلاف إسوة بالنجوم العرب .
قد أبدو متحاملاً ومتجنياً على مطربينا اللذين أكن لهم بالغ الإحترام والتقدير . 
ماأقوله ليس تحاملاً .. وإنما واقعاً نراه ونسمعه يومياً .. 
أهذه حلب .. التي حازت على لقب أم الطرب .
لقد ورثنا إرثاً فنياً كبيراً جداً .. توارثناه جيلاً بعد جيل ..
وقد لمع هذا التراث بفضل من ورثناه عنهم .. بفضل جهدهم في حفظ ماورثوه وبفضل إضافاتهم الرائعة عليه .. وتحديثهم له . وخير دليل ماقام به الفنان الكبير الأستاذ صباح فخري أطال الله في عمره في لملمة التراث وحفظه في موسوعة نغم الأمس . وهو أكبر عملية فنيه تشهدها حلب . هذا مافعله الجيل السابق فأروني ماذا فعل الجيل الذي يليه ….!!!
بفضل من سبقونا يقال عن حلب أم الطرب ..
وإذا استمر الحال على ماهو عليه سنحظى بلقب …. 
أخت الطرب !!!
هذا المقال كتبته منتصف العام 2010 .. 
حين كانت حلب تعج بمطربيها .
نحن الآن بعد ثلاث سنوات .. حلب ماعادت تعج بهم .
أين أنتم يامطربيي حلب . 
يامن تغنيتم بتراثها سنين طويلة .. 
هلاّ تغنيتم بحاضرها . فالتاريخ لايرحم .
صفوح شغالة 
18-3-2013

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com