خطر!!.. بقلم: روزسليمان

خطر!!.. بقلم: روزسليمان
نعلم تمام العلم أنه ليس لنا الحق في أن نحكي كل شيء ولا أن نصغي إلى كل شيء ولا أن نتكلم بالطريقة التي نريد ولا أن نمشي في الشارع الذي نريد ولا في الوقت الذي نريد.. بالمقابل وكأنه كان علينا أن نعرف تمام المعرفة أن ذلك كلّه ليس إلا طقساً يتعلّق بالمقام وبقداسة اللحظة وأيضا له مرجعياته التي تحيله إلى حقّ الأفضلية أو ليكن حقّ امتلاكنا التفرّد بامتلاك الحقّ في قول أو فعل ما نريد!!..
ذلك العلم وتلك المعرفة في حال امتلكناها ولم نقل ما نريد ولم نفعل ما نريد ولم نمشي في الوقت الذي نريد ولا في الشارع الذي نرغب؛ في تلك الحالة فقط نعلم جيداً أي مكان نحن موجودون وفيه وأي طقس نحن نمارس وأي أحقيّة نحن مُنِحنا.. إنها أحجية الغائب فينا في طقس التودّد إلى قافلة القطيعة!!.. وحلاوة الحاضر فينا في مقام هو مقام الحظْر!!.. ليصبح توقيت النبذ في إجراء حظْره، لحظةً ومقاماً هو ليس إلا مكان حظره!!.. إذاً ليست المناسبة لقول ما نريد عن كلّ ما لا نريد، إلا طقساً من الحظْر.. وليست المناسبة للكتابة عن كلّ ما لا نعرفه، إلا حقاً يشبه النبذ.. 
كيفما اتّفق، واتّفق من اتّفق واختلف من اختلف علينا؛ النبذ أفضلية والحظْر تفرّد.. وكأننا به مُنحنا ما لم يُمنح أحد سوانا.. فتودّدنا إلى قطيعتنا ولم نداري ما استجدّ من حلاوة الروح في حاضرٍ عشنا حظْره ونُبِذنا ولم نعد أكثر من بشر لنا ما نريد ونحكي ما نريد ونفعل ما نريد ونمشي في الشارع الذي نريد والوقت الذي نريد؛ لنا كل ما سبق فقط في شرط حظْرنا باتّجاه أحقيّة التفرّد بامتلاك مكان هو ليس إلا المكان الموقوت وباتجاه لحظة هي ليست إلا اللحظة الموقوتة!!..
هنا في حلاوة الروح
أو هنا في خلاصة التعب
أضع خطاب الألم
وأترك لكَ أن تقرأ
فصاحة الوصايا
صلاةً لروحي
 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com