رسالة إلى وزراء التعليم العالي والثقافة في الوطن العربي بقلم: عامر رشيد مبيض

رسالة إلى وزراء التعليم العالي والثقافة في الوطن العربي بقلم: عامر رشيد مبيض
قال كبير علماء الآثار في العالم وفرنسا « أندريه بارو » مكتشف مملكة ماري السورية ، ومدير متحف اللوفر: إن على كل إنسان متمدن في العالم أن يقول : إن لي وطنين وطني الذي أعيش فيه وسورية .
ـ السادة الوزراء :
أرجو أن تذكروا لي اسماً واحداً في جامعاتنا العربية ، بمستوى أحد هؤلاء الطلاب الأجانب الذين أتوا طلاباً إلى وطننا العربي قبل ثلاثمئة عام ، وعادوا إلى بلادهم علماء ، وقدم كل واحد منهم مئات الكتب والمقالات العلمية . اذكروا اسم طالب أوربي قدم بحثاً علمياً ومن مصادره أو مراجعه كتاب عربي ، واذكروا اسم طالب عربي واحد قدم بحثاً علمياً ليس من مصادره ومراجعه كتاباً لمستشرق ، فلماذا ؟ ، والطالب العربي مبدع ، ولكن لم يجد الرعاية في وطنه . علماً أن أي مؤتمر أو ندوة تعقد في الجامعات العربية لايسمع بها أحد إلا بعض المشاركين ، وتكاليفها تصل إلى بناء مركز بحث علمي متطور .
ـ من هؤلاء الطلاب الذين أتوا إلى وطننا العربي قبل ثلاثمائة عام وقدموا أعمالاً تعجز عنها اليوم جميع الجامعات العربية ، أو ومراكز البحث العلمي التي لم يسمع بها أحد :
1ـ العالم والرحالة الفرنسي فولني :
زار سورية ومصر وكتب عن تاريخهما وأوضاعهما الاجتماعية . وكتب مؤلفا بعنوان رحلة في مصر وسورية « 1783 ـ 1785 » وبفضل ما جاء في هذا الكتاب أخذت الحملة الفرنسية على مصر فيما بعد الطابع العلمي . وثانياً بداية الشغف الحقيقي للتعرف على الآثار . وفيما بعد نجح الشاب الفرنسي جان فرانسوا شامبليون « 1780 ـ 1832 » في قراءة حجر رشيد عام 1822 . وفي سن الثامنة عشرة أصبح مدرساً بجامعة نوبل ، وأعد مشروعاً لكي تظهر في جزأين ، ونشر كتاباً عن « المعبودات المصرية » وكان أول عرض علمي عن المعبودات المصرية . ومؤلفاً عن مجموعات البرديات الموجودة في مكتبة الفاتيكان ، ومجموعة لآثار المصرية الموجودة في متحف شارل العاشر ، وقبل وفاته أعد شامبليون أربعة مجلدات كبيرة في وصف الآثار المصرية التي شاهدها وأمر برسمها تحت إشرافه .
2ـ بروجش :
عالم ألماني ، ألف كتاباً بعنوان « النصوص الجغرافية في الآثار المصرية » في ثلاثة مجلدات ضخمة عام 1857 ، وموسوعة « القاموس الهيروغيليفي » وشرحها بالفرنسية والألمانية والعربية ، وهو من سبعة مجلدات ، يحتوي على 8400 كلمة ، جمعها من نقوش المعابد ومن المتاحف ومن أوراق البردى ، وألف كتاباً بعنوان « نقوش مصرية قديمة » بستة مجلدات ، فضلاً عن عشرين كتاباً ضخماً عن آثار مصر .
3ـ العالم الألماني دوميشن « 1833ـ 1894 » ألف أربعين كتاباً عن آثار مصر .
4ـ العالم الفرنسي « رفيو » 1843 ـ 1913 ، بلغت مؤلفاته عام 1900 « سبعون كتاباً » و « 220 » مقالة .
5ـ ماسبيرو :
1846 ـ 1916 ، أنشأ المعهد الفرنسي ، وألف ونشر 1200 عمل علمي ما بين مقال وكتاب ودراسة في مجال التاريخ والحضارة المصرية القديمة .
6ـ بتري : 1853 ـ 1942 :
عالم مصريات إنكليزي ، أمضى حوالي أربعين عاماً في الحفائر ، ونشر حوالي ألف مقالة ، وأكثر من ستين كتاباً عن الآثار المصرية ، وكتاباً عن « سورية ومصر » .
7ـ شتيندورف :
1861 ـ 1951 ، مستشرق ألماني تخصص في المصريات وأسس معهد للمصريات ، بلغت مؤلفاته 250 من الكتب والمقالات .
8ـ جريفيث :
1862 ـ 1934 ، عالم إنكليزي تخصص بالمصريات ، وقام بقراءة العديد من النصوص الهيراطيقية ، ويرجع إليه الفضل في وضع الدراسات المروية وبلغت مؤلفاته أكثر من 260 كتاباً .
9ـ لوكاس ، كيمائي إنكليزي ، كان له الفضل في تحليل كثير من العينات التي كشف عنها في الحفائر ، لعب دوراً كبيراً في ترميم محتويات مقبرة « توت عنخ أمون » ، وترميم عدة مقابر أثرية ، وكتب 65 عملاً علمياً في مجال ترميم الآثار .
10ـ زيته :
1869 ـ 1934 ، عالم ألماني في المصريات ، أهم مؤلفاته « الفعل في عصر الدولة القديمة » في ثلاثة مجلدات ، و« وثائق الدولة القديمة » أربعة مجلدات ، و« وثائق الأسرة الثامنة عشرة » بستة عشر جزءاً ، و« نصوص المسرحيات القديمة » ، وله أكثر من أربعين متاباً في الآثار المصرية .
11ـ دريوتون : 1889 ـ 1961 ، عالم فرنسي متخصص بالمصريات ، نشر حتى عام 1955 حوالي 278 عملاً علمياً ، بين كتب ودراسات ومقالات . ونشر مؤلفين من مقابر النبلاء في البر الغربي .
12ـ إن كثيراً من رسائل الماجستير والدكتوراه العربية ، لم يطبعها أصحابها ، وكثير منهم انتقلوا إلى رحمة الله . لكن الجامعات العربية كانت قد أوصت بطباعتها ؟! .

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com