دمشق وريفها تسجلان 100 حالة طلاق يومياً والسبب الظروف المعيشية الراهنة

دمشق وريفها تسجلان 100 حالة طلاق يومياً والسبب الظروف المعيشية الراهنة
ارتفعت حالات الطلاق في محافظتي دمشق وريفها خلال العام الحالي بواقع يعادل 100 حالة في اليوم الواحد، وبنسب قياسية تجاوزت %100، وذلك وفق ما أوضحه المحامي العام الأول في دمشق أحمد البكري.
واعتبر البكري وفق صحيفة “الوطن” المحلية، أن هذه النسبة تشكل ارتفاعاً خطيراً وغير مسبوق مقارنة بالأعوام الماضية.
وأسند البكري الارتفاع في حالات الطلاق للظروف المعيشية الراهنة وخاصة التي تمر بها سورية الآن، معتبراً أن الكثير من الأزواج أصبحوا عاطلين عن العمل، ما يدفع الزوجة إلى طلب الطلاق نتيجة عدم توفير احتياجات الحياة المعيشية الضرورية.
واستدرك المحامي العام بالقول: “إن هناك حالات طلاق كثيرة ترجع إلى أسباب اجتماعية، منها عدم وجود الكفاءة الزوجية بين الزوجين وخاصة أن معيار الكفاءة الزوجية لا يمكن ضبطه، وهذا يعود تقديره إلى الأهل أو القاضي الشرعي في حال عدم وجود ولي الأمر كالأب أو الجد”.
وأضاف البكري: “إن الطلاق هو حالة اجتماعية أكثر منه حالة قانونية ومن هنا، لا يمكن ضبط هذه الحالة بشكل كامل”، مشيراً إلى أن المحكمة الشرعية تحاول التقليل من حالات الطلاق، من خلال إعطاء فرصة للصلح بين الزوجين.
من جهته اعتبر أستاذ كلية الحقوق محمد خير العكام، أن ارتفاع حالات الطلاق يعود إلى عدم وجود الكفاءة الزوجية ببن الرجل والمرأة، والكفاءة الزوجية -بحسب العكام- تشمل الواقع المعيشي والنفسي والجسدي، مشيراً إلى أن هناك الكثير من أولياء الأمور يتعسفون في مبدأ الكفاءة الزوجية.
وقال العكام: “إن قانون الأحوال الشخصية السوري، لا يمكن ضبط حالات الطلاق وخاصة الطلاق التعسفي، باعتبار أن هذه الحالة هي حالة اجتماعية بامتياز”، معتبراً أن الخطوبة وجدت لكشف عيوب كلٍ من الرجل والمرأة ولكي لا يصل الطرفان إلى مرحلة الطلاق.
وأضاف العكام: “إن من حق الزوجة أن تطلب الطلاق في حال عجز الزوج عن توفير مقومات الحياة الأساسية، بما في ذلك المسكن الشرعي والكسوة من مأكل ولباس”، معتبرا في ظل هذه الظروف يعجز الكثير من الأزواج عن تأمين هذه المقومات ما يؤدي في النتيجة إلى ارتفاع حالات الطلاق.
وفرق قانون الأحوال الشخصية السوري بين الطلاق والمخالعة والتفريق، فالطلاق -حسب القانون- يقع بالإرادة المنفردة أي من قبل الزوج فقط، وإذا تبين للقاضي أن الزوج متعسف في طلاقه فإنه يحكم بتعويض للزوجة يقدره القاضي حسب يسر الزوج أو عسره، أما المخالعة فهي عقد بين الزوجين يتفقان من خلاله على إنهاء عقد الزواج ببدل تدفعه الزوجة أو غيرها لزوجها، وتتم المخالعة أمام القاضي قبل الدخول بالزوجة أو بعده.
أما التفريق فيكون بقرار القاضي وذلك يحق لكل من الزوجين، إذا وجد في الآخر علة منفردة مستديمة أن يطلب فسخ عقد الزواج سواء كانت هذه العلة قبل الدخول دون أن يعلم بها أو بعد الدخول.

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com