“كُرسي المرحاض”… بقلم: وسيم كسّاب

“كُرسي المرحاض”… بقلم: وسيم كسّاب
في “الواحدةِ” لَيلاً…
حانَت ساعةُ “خُلوَتي”…
دَخلتُ إلى (الحَمَّام) لأُفَجِّرَ ” كَبتي” و”طاقَتي”…
جلستُ على (عَرشي)…
مُمارِساً في السِّرِ (عادَتي)…
فَقَط في هذا “المكان”…
أشعرُ “بالحُريّةِ” و”الأمان”…
أتَخَيَّلُ نَفسي “عُضواً” في (مَجلِسِ الشَّعب)…
(كُرسِيُّ المرحاضِ) تحتَ “مُؤَخِرَتي المقاوِمَة”…
 يُصبِحُ “مِقعَداً” في (البَرلمان)…
يَستيقظُ فيني “حَمورابي”…
لرُبَّما -كأيّ حَلبيٍّ- قد فَقَدتُ “صَوابي”…
أمسَكتُ “فُرشاةَ المِرحاض”( كميكروفون)…
وفي “كونغرِس الرّاحة” ارتَجلتُ (خِطابي) :
“في البَرلمان يُطَبّلُ المرءُ أو يُهان”…
ولّى “زَمَنُ الصّمت”…
أما آنَ الأوَان…!!!؟؟؟
أرفَعُ “صَوتي” باسمِ جميعِ “المـُعَذَّبين”…
لا أعلَمُ مَن “انتَخَبَني” لهذا “المنصِبِ الثَّمين”…
لكنَّني (كَدونكيشوتٍ حَلبي)…
أعشَقُ “حَربَ الطّواحين”…
“إلى مَن (لا) يَهمُّهُ الأمر”…
إلى كُلِّ “مَسؤولٍ” يَنامُ في “قَصر”…
مَلَّ (الحَلبيُّ) “طَعنَ الظَّهر”…
يلهثُ وراءَ “قَطرَةِ ماءٍ هارِبة”…
مِن “الفَجرِ” حتّى “العَصر”…
ذٌل…ظلامٌ…عطشٌ…مَوتٌ…وقَهر…
يا “سيدي”…
بِحَقِّ “القَسَم”…
وبِحَقِّ “الدّيانة”…
لا تُصدِّق “أساطيرَ” (شادي)…
لا تُصَدِّق “أحلامَ” (كِنانة)…
أيامٌ طَويلة والشَّهباءُ” بِلا “ماء”…
أما وصَلَتكَ رائِحةُ “عَفنِ المواطِن”…؟؟؟!!!
 أما وصَلَتكَ رائِحَةُ (الخيانة)…؟؟؟!!!
ستقولُ لي بأنّ ما يَجري هو”مُؤامَرة”…
نَعَم إنَّها “لـَمُؤامَرة”…
مُؤامَرَةُ “الطَّابورِ الخامِس”…
“فيهوذا” بالقُربِ” مِنكَ “جالِس”…
يَغمُسُ “يَدَهُ المُلَطّخة” في “الصّحنِ” مَعَكَ…
و”مساءً” يحيكُ للوَطَنِ “الدّسائِس”…
مؤامرةُ “المصدَرِ المسؤول”…
مؤامرةُ ما يُسمّى “بِمَجلسِ الشَّعب”…
أو بالأحرى (أوركسترا الطُّبول)…
مؤامَرةُ “جباة الضَرائِب”…
“وزراء الحَقائِب”…
مؤامرة “لِجانٍ مُرتَزَقة”…
“مِن قِلّةِ الخَيلِ باتوا قادَةً للكَتائِب”…
نَهبوا “البيوتَ” و(عَفّشوا) “المكاتِب”…
مِن “ساعةِ أحلامِنا” سَرقوا “الوقتَ” و”العقارِب”…
مؤامرةُ “الدَّواب”…
يرشقونَ السماءَ “بالرَّصاصِ” بعدَ كُلِّ “خِطاب”…
يقتلونَ البَشَرَ فرحاً “بالانتخاب”…
باللهِ عليكَ أينَ “العِقاب”…
مِن جُثَثنِا مَلَّ “التُّراب”…
مؤامرةُ “ضُباطِ الحُدود”…
باعوا “الشَّجرَ والجُنود”…
مؤامرةُ “البَصاصينَ والعَسَس”…
على “الهَمسِ” و”النَّفَسِ” فرضوا “القيٰود”…
آهٍ ما أرحَمَ “اليَهود”…
يتركونَ “الذّئبَ” طَليقاً…
ليعتَقِلوا “خَروف”…
بِتُهمَةِ (إرهابِ الحُروف)…
“بِزُجاجَةٍ” من “الويسكي الأجنبية”…
باعوا دروسَ “التوجيهِ السّياسي”…
باعوا “البِزَّةَ العَسكريّة”…
خانوا “القَسَمَ المقَدَّس”…
باعوا “سَبطانةَ المسَدَّس”…
ومَيزاتهِ “الفَنّيَّةِ والتَّعبَوية”…
حَاربهُم قبلَ “النُّصرة”…
حاربهُم قبلَ “إسرائيل”…
فَنِصفهم “خائن”…
والنِصفُ الآخَر “عميل”…
أعلمُ أنَّ “يداً واحدة لا تُصَفّق”…
لكنَّها “تَصفَع” كلَّ “فاسِدٍ” شِعارَهُ “إدفَع”..
بِيمينكَ “إصفَع”…
وبيسارِكَ حارِبِ الإرهابَ “بِمِدفَع”…
أعلمُ أنّكَ لا تَملكُ “عصاً سِحرية”…
لكنكَ تَملِكُ “سُوطَ السُّلطة”…
وأنا أملكُ “صَوتَ الشّعب”…
لِنجلُد //سَوا// “الفاسِدين”…
فجأةً شَمَمّتُ رائِحةَ “عَنزَةٍ جَرباء”…
قَطَعتُ “خُطبَتي العَصماء”… 
لأكتَشِفَ أنّها رائِحةُ “زَوجَتي الشّمطاء”…
“كالمسعورة” صاحَت بي من خَلفِ “الباب”:
سأدخلُ “المرحاضَ” مِن بَعدِك…
(إياكَ  أن تَسحَبَ خَلفَكَ الماء)…
وكفاكَ “هَلوَسَة”…
كفاكَ “وَسوَسَة”…
كفاكَ “جُنون”…
(كلُّ لَيمونَةٍ سَتُنجِبُ فاسِداً)…
(ومُحالٌ أن يَنتَهي اللّيمون)….
حلب ـ الرادار 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com