صباح أول من أوصل الأغنية اللبنانية إلى العرب بقلم: جهاد أيوب

صباح أول من أوصل الأغنية اللبنانية إلى العرب بقلم: جهاد أيوب
           لم تكن الأغنية اللبنانية معروفة بشكلها الحالي ورتمها وإيقاعها وطريقة تقديمها قبل صباح ووديع الصافي، فالفضل الأول يعود إلى السيدة صباح في فرضها عربياً من خلال شرطها المفروض في كل عقد تبرمه مع المنتج السينمائي المصري، أي أن الأغنية اللبنانية انتشرت عربياً من خلال غناء الصبوحة في الأفلام المصرية، ومن ثم في حفلاتها في مصر وبلاد العرب حيث كانت تشرح معنى الأغنية وكلمات الموال، بمعنى أوضح أن السينما المصرية أول من أطلق انتشار الأغنية اللبنانية عربياً من خلال صوت صباح، وحينما تشترط صباح أن تغني في كل فيلم مصري الموال اللبناني” سنعود إلى الموال لاحقاً” والأغنية اللبنانية ويوافقها المنتج يعني مغامرة من قبل المنتج لكون الشارع المصري لم يكن قد تعرف إلى الغناء اللبناني آنذاك، أو غيره من هنا وهناك!!
في تلك المرحلة كانت مصر تتقبل مثل هذه الفكرة، ولا عقدة لدى الشارع والإعلام والمثقف والمنتج المصري من تجربة عربية غير مصرية، فالروح المصرية كانت مجبولة آنذاك باحتضان الفنون والألوان العربية، لذلك أهم أو أوائل صناع ورواد ومنفذي السينما والمسرح والصحافة المصرية هم من لبنان وبلاد الشام.
ولمن لا يعرف نقول: “أن لبنان سبق العالم العربي في إنشاء ومعرفة التلفزيون الذي انطلق منه في منتصف 1959 ومن بعد 3 أشهر ظهر تلفزيون المملكة العراقية، وبين 1960 و1962 ظهر التلفزيون الكويتي والسوري والمصري – اقتصر البث عدة ساعات مسائية – “، وحينما أرادوا في مصر اجتذاب الجمهور، ولفت نظر المشاهد طلب المعنيين والمسؤولين أن تقدم المطربة صباح الفقرات لأنها شكلاً ومضمونا ونطقاً وشهرة ومحبة الشارع المصري لها حاضرة بالجمال والتميز كما قيل في سبب اختيارها فكانت صباح أول فنانة مذيعة قالت :” هنا تلفزيون مصر…هنا القاهرة”…نشير إلى هذه الحادثة للدلالة على انفتاح مصر حكاماً وشارعاً ومثقفاً على العالم العربي دون عقد تذكر على عكس ما هو حاصل اليوم.
المنتج ونور الهدى 
لقد تقبل الفنان والمنتج والمسؤول المصري الغناء اللبناني بشغف، وردد شارعه هذا النوع من الغناء العربي والجديد عليه فميزوا صباح بغنائها في حضرة عمالقة ذاك الزمن أمثال أم كلثوم وأسمهان وعبد الوهاب وفريد الأطرش وليلى مراد، ومع ذلك نالت صباح بعض الانتقادات السلبية الجارحة من بعض الأقلام التي كلفت بمهاجمتها من قبل شركات إنتاج منافسة، وممثلات مغنيات في حينه!!
واحتراماً لجهود الآخرين نقول أن السيدة  لور دكاش قد سبقت الجميع إلى مصر وتميزت بالعزف على العود والغناء المصري فقط، كما لا بد من الإشارة إلى أن السيدة نور الهدى سبقت صباح إلى أفلام مصر عن طريق يوسف وهبي، وما أن وصلت نور إلى مصر حتى تخلت عن فكرة الغناء اللبناني هناك، وحصرت حضورها بالغناء المصري على عكس ما قامت به صباح!!
بعد شهور من نجاح نور المدوي في مصر، وبسبب التنافس الإنتاجي تبنت المنتجة أسيا داغر صباح، وأحضرتها إلى مصر لتنافس نور الهدى، فحافظت صباح على خصوصيتها اللبنانية، وكانت محنكة وقريبة من الناس مما سهل عليها تثبيت صورتها بسرعة بين الجميع، وجعلت الشعب المصري إلى اليوم يتعاطف معها ويتعصب لها ولا ينساها، ويعتبرها مصرية ” دي بتاعتنا”، لا بل بعض  النقاد يرفضون أن يقال أن صباح لبنانية، ليس كرهاً بلبنان فمصر لا تعرف الكره، بل تعصباً واحتراماً لتجربة ومحبة صباح المتعصبة لهم!!
بعد صباح بسنوات ظهرت في مصر صاحبة الصوت النادر سعاد محمد، ومن ثم الصوت المخملي نجاح سلام، والمبدع محمد سلمان، والصوت الحالم فايزة أحمد والأختين نزهة وهيام يونس ونجاة الصغيرة…أغلبهم لم يفرض الأغنية الشامية وخاصة اللبنانية على المنتج المصري، فقط نجاح كانت تسير أحياناً على خط وأسلوب صباح في أن تغني اللبناني، وقد ذكر الموسيقار توفيق الباشا أكثر من مرة عن أن بعض هذه الأسماء التي ذكرناها أنفاً حينما نجحت في مصر لم تكن تلتفت إلى الغناء اللبناني بجدية، وكانت تتعالى في التعامل مع الفنان اللبناني، وللحديث معها يتطلب واسطة ووقتاً باستثناء صباح التي ظلت أمينة لأغنية بلدها، وكانت تطلب من بعض الملحنين اللبنانيين أن يلحنوا لها بعض الأعمال وينتظروا قدومها كي تسجلها، ويتفق معه الفنان والكاتب الكبير الراحل محمد شامل في سيرته الشخصية حيث أشار إلى أنه لم يتعرف في حياته على فنانة متأصلة وكريمة ومتواضعة وذواقة كما صباح التي كانت تهتم بالفنان اللبناني رغم شهرتها الواسعة…
وديع الصافي وإيليا بيضا والرحابنة 
إيليا بيضا وعمر الزعني وجورج فرح وآخرين اشتغلوا على إيجاد حالة من الغناء اللبناني لكن معظمهم ركز على المونولوج والموال البغدادي والمصري فانغمسوا بفن أبعدهم عن صناعة الريتم والإيقاع اللبناني الذي حضر مع وديع الصافي وصباح وأسعد سابا ونقولا المني وعبد الجليل وهبي بشكل واضح باستثناء اللهجة، وقد سجل أن أول أغنية لبنانية كاملة وبشكلها التام وصولاً إلى كيفية غنائها اليوم، ومسجلة كانت ” يا هويدلك” لـ صباح في عام 1952 تلاها بعض أعمال وديع بسنة أو سنتين   من خلال “طل الصباح وتكتك العصفور” وبعدها مباشرة بأيام كانت “دخل عيونك حكينا” غناء صباح وكلمات عبد الجليل وهبي وأول تعاون مع الملحن فيلمون وهبي!!
وديع الصافي انطلق بالغناء اللبناني بعد أن تدرب على الغناء المصري من خلال عشقه لـ محمد عبد الوهاب، ونظراً لفقر الحياة في لبنان اجتماعياً وفنياً هاجر إلى البرازيل ليعود بعد فترة إلى لبنان ليجد أن هنالك جهود جدية في بناء الأغنية اللبنانية وتحتاج إلى صوت كصوته، وصل ومعه مشروعه ومواله وطريقته في الأداء.
حينما عاد وديع من البرازيل إلى لبنان كانت شهرته ضيقة ومحصورة في لبنان فقط على عكس نور وصباح، كانت أفلامهما حديث العرب، لا بل انقسم الجمهور اللبناني والعربي بتعصب بين من يحب نور التي غنت المصري فقط آنذاك ومن يحب صباح التي دغدغت مشاعرهم بأغنيات تشبههم…وهذا يعني أن الأغنية اللبنانية انطلقت محلياً بمن ذكرناهما أي صباح ووديع، و عربياً من جراء الفيلم المصري أي قبل ظهور الأخوين رحباني وفيروز كما يدعي البعض!!
وبعد سنوات طويلة ظهر الأخوين رحباني ببصمة مشوشة وحلم كبير، عزفا ورافقا صباح ووديع في حفلاتهما، وبعد دخول فيروز على الخط وجدا ضالتهما فأخذا بصناعة ما يشبه حلمهما وحضورهما، ولكنهما صدما بعدم حماسة المشرفين على الفن لهما في لبنان، واعتبرهما البعض أنهما يعملان على تشويه نمط الغناء المحلي والعربي بإدخال الموسيقى والنفس الغربي، فهاجرا إلى سورية حيث رحب بتجاربهما، وفتحت دمشق الأبواب لهما.
وقد أخبرني شخصياً الراحل منصور الرحباني حكاية تقول أنه هو كان من يكتب دراسات ومقالات عن تجربة الأخوين رحباني، وينشرها في الصحف اللبنانية بعد أن يدونها بأسماء غربية متخصصة وهمية من أجل لفت النظر لهما، و أن يقول الناس أن من يفهم بالموسيقى يثني ويميز عمل الرحابنة عن الآخرين.
الموال
الموال اللبناني بشكله الحالي لم يكن معروفاً قبل صباح بالمطلق، ولم يثبت بقوة الصوت قبل وديع الصافي، والفضل يعود إلى صباح في إعطائه هذا الإطار والشكل الذي ساهم في تبلوره عمها الشاعر الزجلي أسعد فغالي ” المعروف بـ شحرور الوادي، وهو لقب أطلقه عليه  الأديب المصري طه حسين”، والزجل اللبناني كان هو الغناء المتداول في سهرات القرى والريف اللبناني، وفي المدينة كان المونولوج السياسي يحتل مساحة مهمة إلى جانب الغناء المصري والمواويل العراقية، وقد علم شحرور الوادي صباح الزجل فارتجلت الموال وزاوجته بالأوف الطويلة، وهذا الشكل لم يكن مستخدماً من قبل، ومن غنى الموال قبلها كان يعتمد على النمط العراقي، وتحديداً من خلال رائد الموال والغناء اللبناني إيليا بيضا ” ظهر قبل وديع وصباح” الذي اعتمد في تأدية أغلب مواويله على لبننة الموال العراقي تاركاً اللحن كما هو فقط جعله ناطقاً باللهجة اللبنانية، كما غنى الأغنية بأسلوب الزجل الخفيف وأحياناً المتأثر بالمصري، وهذا الكلام لا يقلل من جهوده، ولكن أكاديمياً نعطيه حق التجربة بعيداً عن الخصوصية والمغامرة.
وللعلم نذكر أن “الميجانا” التي غناها بيضا ليست لبنانية بل هي من الفلكلور العراقي منشأ وأصلاً إلى أن وصلت صباح التي وضعت شخصيتها وأسلوبها بفنها و ارتجلت طريقة أداء “أبو الزلف” و”الميجانا” وأقحمت المدة الطويلة للأوف مستغلة قوة نفسها الطويل وصوتها الجبلي الأصيل وعشقها لهكذا نوع من الغناء الذي يشبهها، صباح  ومن خلال تشجيع عمها لها بدأت تؤدي الموال والميجانا وأبو الزلف وبعض القصائد الزجلية على طريقتها الخاصة، طريقة لا تشبه الآخرين، ومع الزمن أصبح نمط صباح في الموال من تراث بلاد الشام وتحديداً سورية ولبنان.
وديع الصافي واكب صباح بتقديم الموال على طريقته أي قوة الصوت ومساحته، وقد قلدهما كل من غنى بعدهما، بينما الأخوين الرحباني أهملا هذا  النوع من غناء الموال والتحدي المتبع في القرى اللبنانية، وقدموه بخجل في بعض الأحيان مع صوت قدير كصوت نصري شمس الدين، وتنبها إليه في مهرجانات بعلبك من خلال تقديم ديو التحدي بين صباح ووديع في أوبريت ” موسم العز” وبحضور ملوك ورؤساء عرب وغربيين، وصحافة تلك المرحلة، وقد أخبرني الزميل الناقد والأديب  بول شاوول عن تلك المغامرة والحقبة قائلاً:” كانت المنافسة بينهما على أشدها فنياً، وكل منهما عرض عضلات صوته في كيفية استخدام الموال والصرخة النغم، ونفس صباح كان ساحراً وقوة صوت وديع أيضاً، فألهبا الحضور، واستمرينا لشهور نكتب عن الحدث المهم”!!
 
صباح أدخلت على الموال شخصيتها كما ذكرنا والأوف الطويلة والمقامات والأوزان ومد النفس والشكل الذي هو عليه الآن، ولا أحد يستطيع الوصول إليه أو إتقان غنائه من الجيل الحالي، ربما سابقاً عصام رجي وجوزيف عازار، وملحم بركات وسمير يزبك، وايلي شويري…، ومن الشباب بإتقان ملحم زين، ومعين شريف و انقولا القسطا، وما تيسر لـ نجوى كرم وعاصي الحلاني…وللحق نقول أن أغلب الشباب اللبناني والشامي إذا غنى الموال يؤديه على طريقة صباح وأسلوب وديع دون أن يتنبه إلى فضلهما في تثبيت الموال اللبناني الذي أصبح فلكلوراً وطنياً داعماً لوجود الفن اللبناني وشخصيته مع الزمن.
كما لا بد أن نذكر أن صباح كانت تلحن أغلب أو كل ما كانت تغنيه من مواويل، ويوجد في أرشيف تلفزيون لبنان وأرشيفي الشخصي وأرشيف المخرجة كلودا عقل حوارات نادرة بينها وبين نجيب حنكش حيث يلقي أمامها ومباشرة على الهواء قصائد زجلية “قرادي والشروقي وما شابه”، وتقوم صباح بتلحينها ارتجالياً واضعة ما صنعته من تطوير وأسلوب يعتمد على قوة صوتها ونفسها الطويل وشخصيتها،  وكذلك فعلت في مصر إذ قدمت الموال على طريقتها باستثناء موال محمد الموجي ” من يوم ما راحوا”، أما مواويل أغانيها فكانت بمعظمها هي التي تلحنها.
وفي المقابل كان وديع الصافي يعمل على ذات المنهج في إعطاء الموال حضوراً خاصاً ومعتمداً على صوته الهادر، وقدم الأغنية بشكل مختلف ومسؤولية أضاف إليها الموال الذي يشبهه…وحينما غنى على المسرح أمام الرئيس جمال عبد الناصر في مصر “دق باب البيت ع السكيت” أنبهر جمال وجمع أهم الفنانين المصريين قائلاً لهم : ” لماذا لا يوجد في الغناء المصري حكاية وهكذا لون وأسلوب”؟
وفي تلك الأيام كان في لبنان العديد من الأصوات التي كانت تعتمد في غنائها على الأعمال المصرية والريفية، ونذكر على سبيل الميثال الفنان فيلمون وهبي الذي بدأ مغنياً على الطريقة البغدادية واضعاً ظرفه وخفة دمه وارتجال كلامه على المسرح في طريقته بالغناء، ولكنه ترك الغناء لصالح التلحين بعد أن أظهر وديع الشكل الصحيح للأغنية والموال إلى جانب صباح…وبعد فترة ليست بقصيرة أطل زكي ناصيف كملحن متميز يغني من وقت إلى أخر، وقد اعتمد الأسلوب البيزنطي إلى أن اختمرت تجربته وظهرت جلية في مهرجانات بعلبك…
وفيما بعد ظهر محمد مرعي ونصري شمس الدين، ومحمد جمال، وداد، وسامية كنعان وغيرها من الأصوات المهمة بعد صباح ووديع بسنوات عديدة، وبمعظمها اعتمد على ما توصل إليه وديع وصباح، وللحق نصري تميز عن كل أبناء جيله بتقديم الموال بنكهة خاصة معتمداً على تراث وحكايات الجنوب اللبناني، ولكن نصري سجن تجربته بأعمال الرحابنة الذين كما ذكرت لم يعيروا الموال الكثير من الانتباه على عكس انتباههم للأوبريت الغنائية والجملة اللحنية، وهذا التفرغ من قبل نصري أعاق انتشاره كمطرب فردي في الوطن العربي ولكن لا يلغي تميزه وحضوره ونكهته لبنانياً، وخلال الحرب اللبنانية في 1975 حاول الغناء منفرداً في أكثر من عاصمة عربية.
المهم من هذا الكلام القول إنه لمن المعيب أن نزور التاريخ والحقائق فقط لأننا نحب هذا الفنان أو ذاك ممن خرج بعد وديع وصباح، ونرمي بجهود هؤلاء في البحر!!
قالوا
يقول البعض أن الرائعة فيروز مع الرحابنة أدخلا الغناء اللبناني إلى البلاد العربية، أو تجربة نصري ومحمد مرعي ومحمد جمال وطروب وسميرة توفيق …هذا افتراء وكذب، وتضليل الحقيقة، ومغلوط ولا صحة له، فالرحابنة وفريقهم  بما فيهم فيروز قدموا فناً مهماً وحساساً ومتطوراً ثبت الغناء اللبناني في ميزان الفن الجميل والمتخصص، وليس صحيحاً أنهم أوصلوه إلى البلاد العربية، نعم عملوا على الاختلاف اللحني وعلى العمق الفلسفي في القصيدة، والسهل في غناء أغلب ما يكتب، وصور وجدانية كثيفة في قصائد شعرية مصحوبة بتزاوج لحني جميل مما زاد من قيمة الغناء اللبناني والعربي وهجاً رائعاً وراسخاً، لكن الفضل لا يعود إلى الرحابنة في الانتشار، بل الفضل يعود إليهم في جعل الفن اللبناني حالة نظيفة وغنية تنافس الفن أينما كان!!
وأخر يقول أن مرسيل خليفة أوصل الأغنية اللبنانية إلى طبقة جديدة في لبنان والعالم العربي ونشره، وهذا كلام لا ركائز له بسبب العمر والتجربة، فالأغنية السياسية كانت منتشرة في بيروت عن طريق عمر الزعني بأسلوب اعتمد على المونولوج، وفي مصر كانت حاضرة بفضل سيد إمام، أما وطنياً فالإذاعة اللبنانية عبر تسجيلاتها النادرة رسخت الغناء البلدي والجبلي والوطني قبل ولادة مارسيل خليفة ودخوله المعترك الحزبي!!
وأيضا أخر يشير إلى تجربة روميو لحود ونشر الغناء اللبناني، وهذا لا قيمة حقيقية له، فلا اختلاف على تميز روميو، وبأنه قدم شكلا مسرحياً مختلفاً ومزركشاً، و بعد عودته من إيطاليا قدمه مع صباح التي ألهمته فأعطاها الألحان والأعمال الملفتة تتوجت في مسرحية “القلعة” و”الجنون فنون” و”العواصف” في بعلبك، وحينما تركته بحث عن صوت جديد وملفت فكانت سلوى القطريب، ووجب أن لا نتجاهل من كان قبل سلوى على الساحة!!
أغلب من جاء بعد صباح ووديع الصافي غنى كامتداد لهما فيما حققاه في شكل الأغنية اللبنانية والموال، ومع الزمن أضاف من أضاف وطور من طور، وأبدع من أبدع، ولكن الفضل في انتشار الأغنية اللبنانية عربياً يعود إلى صباح عبر الأفلام المصرية، وما وصلت إليه الأغنية والموال يعود إلى جهود كوكبة مهمة في حينه أهمهما صباح ووديع الصافي لأنهما اعتمدا على أصواتهما وتقنيتهما وشخصيتهما وقلقهما مما ترك بصمة وطنية ميزتهما طيلة مسيرتهما، وهذا لا يعني أننا نحبهما أو نتفق معهما بل يعني الواجب أن نقول حقيقة ما حدث في كنز جهودهما…
الرادار ـ بيروت 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com