وسام كنعان يكتب للرادار … فصل جديد من عنصرية “النهار”

وسام كنعان يكتب للرادار … فصل جديد من عنصرية “النهار”
ترى أين يربط السوريون المتواجدون في الحمرا جمالهم، قبل أن يسعوا في مناكبها ويحولونها إلى «سودا»؟! كان  يجب على جريدة «النهار» أن تفتتح مقالها «سيئ الذكر»  بهذه الكلمات لتكتمل جرعة العنصرية بعد أن عنونت: «الحمرا ما عادت لبنانية .. التوسع السوري غيّر هويتها» واستطردت على لسان أحد أمييها المعتدين عن سوء نية على مهنة الصحافة ليسأل ربعه وناسه «أتذكرون شانزيليزيه بيروت؟ أين أنتم منها اليوم؟ لم نعد نلمح منكم إلا القليل والقليل. أتذكرون قهوة الصباح على وقع أغاني فيروز؟». 
ثم يتابع مع ارتفاع بمؤشر التمييز العنصري لديه: «أناس كثر من أصحاب البشرة السمراء يعرفها اللبناني باتقان أنها ذات هوية سورية»
رائحة العنصرية ذاتها سبق أن فاحت مرات عدة من المنبر اللبناني العريق، سواء من خلال نشرها صورة رجل يركب جملاً  لتفيد بأنها « من المظاهر المتزايدة جراء اللجوء السوري، جَمل أمام قصر الأونيسكو»  أو من خلال ترك الفرصة مواتية أمام مجموعة من مراهقيها لكي «يطنطوطوا» في تقرير مصور بمواجهة عدسة الكاميرا ويخبرونا بعد لازمة «ياي» بأن البلد ما عادت تحتمل بسبب ال «Traffic» (زحمة السير) الذي يسببه السوريون، أو من خلال نشر مقالاً عنوانه «الأولاد السوريون قنبلة موقوتة» .
في الخطوة الأخيرة يبدو كأن كاتب المقال قرر أن يثأر  لهزائمه المتلاحقة ربما من نظرة الدونية التي يعانيها جراء معايشته للشعب الأوربي، فأراد أن يكون هذه المرة هو المرفّه الذي يغضب لغزو «الغرباء»  بلاده نسي بأنه إن كان هناك مكان عام يجلس فيه مطمئناً على روحه، منتشياً بالدفء من حوله فإن الفضل يعود في ذلك إلى العمال السوريين الذين بنوا لبنان على أكتافهم . كذلك نسي أنه إن لم يكن هو بنفسه فإن أحد أقاربه، أو أبناء بلده على الأقل قد دخل بيوت سوريا وعاش فيها مكرما دون أن يدفع قرشاً واحداً عندما كان الطيران الإسرائيلي يقصف بيروت. هل صار من الواجب علينا أن نقول راجعوا تقارير «الأمم المتحدة» لتعرفوا من أنقذ اقتصاد لبنان؟، وهل من الضروري التذكير بأن أي شاحنة محملة بغذاء أو دواء لا تصل إلى لبنان إلا بعد أن تمر من بلادنا، ألم يتحرك لدى صاحب المقال ومؤسسته المتهالكة حد أدنى من شعورهم بالمسؤولية تجاه الشعب الذي خانه الكون وأقفلت الأبواب في وجهه، بدءاً من بلده الرازحة تحت الحرب، وانتهاء بالدول الشقيقة التي تنكث العهود وتفرض تأشيرة دخول عليها للهاربين من نيران الحرب.هل من ذاكرة تسعف كاتب المقال وأساتذته بأن فريق «14 أذار» الذي تنتمي له الجريدة كان  من أشد مناصري «الشعب السوري وثورته» ترى ألم يمر طيف عميد النهار  غسان تويني  أمام من يحارب السوريين في لقمتهم اليوم وهم في أسوأ حالاتهم، ألم يتبق شيئاً من أخلاقه المهنية الرفيعة في هذا الصرح الإعلامي المتآكل،كيف كان سيستقبل مقالاً مثل هذا لو كان على قيد الحياة؟؟؟؟!! حتى لو حيّدنا العنصرية وجربنا الاطلاع على المقال لوجدناه بليهاً بما يكفي لطرد صاحبه خارج أسوار «صاحبة الجلالة» إذ لم يعد سوى هذا المدّعي يقول : «في الحمرا، سياح سوريون يتسيّحون» وماذا يمكن للسيّاح أن يفعلوه؟ هل لهم أن يعصروا البندورة مثلاً؟؟ ثم هل تكفي صفعة بيان التكذيب الذي أصدره مقهى «تاء مربوطة» الذي نهر المقال وأكد كذبه وعدم تواصل كاتبه مع أحد من إدراة المطعم وتزويره لشهادتهم، وماذا عن بقية محلات الحمرا التي أصدرت بياناً مشتركاً قالت في مطلعه «بحزن واشمئزاز قرأ الكثيرون المقال» ونفت مسؤوليتها عن أية كلمة ذكرت فيه..
حسناً: نحن النازحون السوريون سنبقى إلى أن تنطفئ نار الحرب في بلادنا، مقيمون في شارع الحمرا وأينما تيّسر لنا من بقاع الأرض. لذا على «جريدة النهار» ومن تعثر من كادرها بمحبرة تقطر غلاً وحقداً أن يموت بعنصريته وقبل ذلك عليه أن يذكّر نوابه أن يكفوا عن إرسال البطانيات والحليب إلى سوريا عساها تكون أول خطوة عودة اللاجئين إلى بلادهم فلم يعد يروقنا أن نسبب لكم مزيداً من ال «Traffic»  في حياتكم!
الرادار

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com