أعنف معارك الحرب السورية.. 9000 مقاتل معارض ومئات الغارات

أعنف معارك الحرب السورية.. 9000 مقاتل معارض ومئات الغارات

تدور منذ أربعة أيام أكبر معركة عسكرية منذ بدء الحرب السورية في محافظة حلب وتحديداً في الريف الجنوبي الغربي وفي الأحياء الداخلية للمدينة، رصد لها كلا الطرفين عدد هائل من المقاتلين، إضافة إلى قصف مدفعي وصاروخي متبادل، وغارات جوية هي الأعنف منذ التدخل الروسي في سوريا.

بدأ “جيش الفتح” قبل أيام أكبر معركة له في حلب بهدف فتح طريق إمداد وفك الحصار عن أحياء حلب الشرقية بعد قطع الجيش السوري لطريق الكاستيلو.

حُشد للمعركة عدد كبير جداً من المقاتلين النخبويين في “جيش الفتح” من محافظات اللاذقية وإدلب وحلب، كما إستقدم مقاتلون من محافظات حمص ودمشق، حيث إستطاع في المرحلة الأولى من المعركة فتح جبهات على طول 20 كلم في الريف الجنوبي الغربي، وإستطاع التقدم عند محول الراموسة والسيطرة على “مشروع 1070 شقة” الإستراتيجي وعلى مدرسة الحكمة وقرية الشرفة والتلال المحيطة، من دون أن يتمكن من تحقيق أي تقدم في الجبهات الأخرى كجبهة الحاضر مثلاً. النجاح في المرحلة الأولى قابلة فشل المرحلة الثانية حيث لم يستطع مقاتلو الفتح تحقيق أي تقدم يذكر مما سمح للقوات المدافعة شنّ هجوم مضاد وإستعادة بعض النقاط الهامة ونحو ثلث مشروع 1070 وبعض التلال، كما ثبّت الجيش السوري قواعد دفاعية عند محيط المشرفة لوقف التقدم.

وضع “جيش الفتح” أمامه هدف فكّ الحصار عن حلب من جهة الراموسة، وقطع طريق إمداد النظام، مهما كلف الأمر من خسائر بشرية، إذ إن مصادر مطلعة تؤكد لـ”لبنان 24″ أنه لو خسر جيش الفتح هذا العدد من المقاتلين في أي معركة أخرى لتوقفت المعركة في اليوم الأول، غير أن الهجوم مستمر رغم عدد القتلى الذي يرتفع بشكل كبير مع مرور الوقت من دون أن أي قرار بالتراجع”، وتشير المصادر إلى أن عدد الخسائر الكبيرة يعود إلى زج جيش الفتح لعدد هائل من المقاتلين في مساحة جغرافية صغيرة نسبة للعدد، إذ إن المطلعين أكدوا أن أكثر من 9 آلاف مقاتل شاركوا في المرحلة الثالثة من المعركة يوم أمس”.

أعاد “جيش الفتح” تنظيم صفوفه بعد فشل المرحلة الثانية، وبدأ هجوماً عنيفاً جداً على كل جبهات حلب الداخلية، كذلك جبهات بإتجاه الريف الشرقي، كما بدأوا معركة من داخل الأحياء الشرقية بإتجاه “الراموسة” حيث إستطاع جيش الفتح تحقيق تقدم في جزء منها بعد تفجير نفق، وإستطاع أيضاً السيطرة على بلدة الحويز والتلال القريبة منها في الريف لجنوبي إضافة إلى السيطرة على بلدة منيان في الريف الغربي، لكن تكثيف الطائرات الروسية الغارات بشكل غير مسبوق أجبر المسلحين على الإنسحاب من منيان والحويز والتلال المحيطة إضافة إلى إستعادة الجيش السوري السيطرة على بلدة العامرية في الريف الجنوبي، وتلة المحروقات والجمعيات الإستراتيجية.

المصادر المطلعة لفتت إلى أن القرار الروسي الحاسم بمنع فكّ الحصار عن حلب دفع سلاح الجو الروسي والسوري إلى تنفيذ مئات الغارات الجوية، إذ في بعض المراحل أمس، نفذ الطيران الحربي نحو 80 غارة في الساعة الواحدة على مواقع المسلحين في حلب.

واللافت هو ما نقله بعض الناشطين القريبين من الجيش السوري إذ أعلنوا أن هناك 4 طائرات تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية إستهدفت مواقع المسلحين في حلب.

فشلت المرحلة الثالثة بعد إستعادة الجيش السوري لكل المواقع التي خسرها خلال هذه المرحلة، وكان ذلك بفضل الكثافة الهائلة للغارات الجوية.

ومن المتوقع أن تستمر المعارك اليوم بالضراوة ذاتها، كذلك من المتوقع أن يقوم جيش الفتح بهجوم عنيف بإتجاه الكلية المدفعية خطّ الدفاع الأول عن الراموسة من جهة الريف الغربي، إذ إن الأيام الماضية شهدت قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة بإتجاه الكلية من قبل المسلحين.

توازياً، وفي إطار المعركة المستمرة أكدت مصادر ديبلوماسية في بيروت لـ”لبنان 24″ أن وزارة الدفاع الروسية قررت نقل جزء من القاذفات الإستراتيجية إلى مطار حميميم للمشاركة في المعارك الطاحنة في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com