المال القطري يشتري الصمت الدولي .. بقلم : منى مصري

المال القطري يشتري الصمت الدولي .. بقلم : منى مصري

اصمت ..أعطيك مالا

مالذي يصمت الغرب عن دور قطر الموصوف بالتخريبي؟

ماذا عن موقف ألمانيا أول دولة يزورها وزير الخارجية القطري عقب الازمة؟

منذ بداية الأزمة بين قطر ودول الاعتدال العربي،خطاب الدوحة لم يتغير، حراكها الدبلوماسي المدعوم إعلاميا وبشكل كبير اعتمد تسويق نظرية المظلومية والحصار من الدول الأربع. نظرية حاول مرارا وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الترويج لها خارج حدود المنظومة العربية وهذا مايفسر زياراته المتكررة إلى المانيا وتركيا وبريطانيا وفرنسا بغية حصد مواقف هذه الدول بأي طريقة كانت أو ثمن ،فالدوحة لم تكن تبحث عن حل يدحض هواجس شقيقياتها بقدرسعيها الحثيث لكسب أصوات تدعمها في هذه المرحل بحسب ماقاله وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، وهذا مافسر عدم مرونتها تجاه الوساطة الكويتية بقيادة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

على عكس موقف السعودية والإمارات والبحرين ومصر،جاء الموقف القطري فما بات مهما لدى القائمين على إدارة أزمة الدوحة مع الدول العربية هو التركيز على الدعم الخارجي البعيد سياسيا واجتماعيا وثقافيا عن منطقتنا هذا ماكان يكرره أغلب المتابعين لجذور الخلاف بين الطرفين، ورغم الأصوات التي كان يسمعها هؤلاء الساسة من وقت لأخر،أن لاتبحثوا عن حل لأزمتكم سوى في الرياض وهذا ما أكدته الإمارات والبحرين وكذا مصر،إلا أن الدوحة آثرت صم أذنها عن سماعه ،فباتت الإمارة تستقطب وتستعطف تارة وتشتري أخرى من يصرح علانية من الدول الغربية الكبيرة بأنه “مع قطر “،كيف ذلك ؟للدوحة باع طويل بألية شراء المواقف السياسية عبر الاستثمارات الاقتصادية في بلدان لايهما ماتفعله قطر

بشعوب المنطقة ولا أساليب عبثها بأمن واسقرار جيرانها فهي غير متضررة بشكل مباشر،الدولة الغنية كما يحلو للغرب تسميتها متهمة غير مرة بدعم الإرهاب ،صحيفة “دير تاغسشبيغل” الألمانية ذكرت بأن الإمارة النفطية الصغيرة تعتبر من “ممولي الإرهاب الإسلاموي” وأشارات الصحفية في تقريرها الذي تزامن وزيارة أمير قطر الأخيرة لـ برلين إلى أن تنظيم داعش يمكن أن يعول على الدعم القطري،ماكتبته الصحف والتقارير الغربية عن دعم الحكومة القطرية للإرهاب ،أكده رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها السابق حمد بن جاسم ،الرجل وخلال استعراضة تاريخ العلاقة بين بلده والدول العربية لم يقل سوى الحقيقة في هذا الشأن وعبر برنامج سموه الحقيقة ،عندما أشار جهارا بأن جبهة النصرة كانت مدعومة من حكومته ،هذا ما صرح به الدبلوماسي القطري الأكثر شهرة ،أما مابقي في صدره من أسماء لفصائل وتنظيمات أخرى دعمتها قطر ولا تزال فالقادم من الأيام كفيل بايضاحه.

بعد كل هذه الحقائق التي تنشر عبر الصحف وعلى ألسنة الساسة وأصحاب القرار ثمة سؤال لماذا كل هذا الصمت عن الدور القطري الموصوف بالتخريبي من كبرى الدول الغربية ،ليس آخرها الولايات المتحدة الأمريكية التي قال رئيسها دونالد ترامب ،بأن قطر تدعم وتمول الإرهابيين؟

اتهام قطر بدعم وتمويل الإرهاب يتأرجح بين التصعيد تارة ،والهدوء أخرة ،تغيب إدانات هذه الدولة في بعض الأحيان من قبل المُتِهمين إياها حسب حجم الاستثمار القطري في الدول التي تطل برأسها كلما مال اقتصادها خصوصا بعد العام 2007 والهزات الاقتصادية التي تعرضت لها تلك البلدان التي ترحل من حين إلى آخر اتهاماتها هذه وتتغاضى عن دور قطر التخريبي كما تصفه هي نتيجة لإغراءات الأخيرة في أسواق هذه الدول إذ كشفت بعض التقارير الاقتصادية المتخصصة أن حجم الاستثمارات القطرية في دول صناعية كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ودول في أمريكا الجنوبية وكذلك بعض الدول الإفريقية بلغ 500 مليار دولار،هذا بشكل علني وموثق ضمن برامج وخطط هذه الدول الاقتصادية ،فماذا عن الأنشطة السرية ،تشير التقارير إلى أنه إذما أضيف للرقم السابق حجم الاستثمار غير المعلن

الذي تشرف عليه الدوحة سيصل المبلغ إلى 1.2 تريليون دولار،لاشك أن حجم الاستثمار هذا مرتبط بالصناديق السيادية لهذه البلدان وله القدرة على التأثير المباشر في قراراتها السياسية وهذا مايفسر صمت هذه الدول الكبيرة التي تجد نفسها بين نارين، الأولى، قيمها ومبادئها في صون الحريات ونبذ خطاب الكراهية ونار الحاجة لمليارات الدوحة التي تتخم الاسواق الغربية على مبدأ أعطيك مالا مقابل صمتك،إلى متى ستبقى قطر قادرة على شراء مواقف الحكومات الغربية على حساب بعدها كل يوم مسافة أكثر عن محيطها الخليجي والعربي ،سؤال يجيب عليه الشعب القطري الخافت صوته منذ بداية الأزمة قبل اشهر.

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com