” لاقيني و طعميني “.. بقلم : منى مصري

” لاقيني و طعميني “.. بقلم : منى مصري

عندما نقول اللقمة الطيبة يتبادر إلى الذهن وبلا سابق إنذار المطبخ السوري العريق ” الأكل السوري طيب”أو زاكي كما يُقال في الأردن وفلسطين عبارة تتردد على مسمعي كثيرا عندما يعرف الشخص الذي يقابلني أنّني سورية ،أشعر بعظيم الفخر للحبيبة سوريا وإن كنت خارجها جسدا.

المطاعم السورية باتت تنتشر في كل مكان من بقاع الأرض واكتسبت شهرة كبيرة في الآونة الأخيرة ،الإمارات ليس النموذج الأوحد الزائر مصرو لبنان وألمانيا وتركيا وغيرها من البلدان يجد أنّ الشوراع باتت تسمى بأسماء المطاعم السورية الموجودة فيها .

صباحات دمشق وليالي حلب الجميلة ماعادت بعيدة عن السوريين في الغربة ،فمن ست الشام إلى درج الياسمين فالمشاوي الحلبية مرورا بساروجة وصولا إلى حمص وحماة وحلوياتها المشهورة ،كل هذه أسماء لمطاعم سورية افتتحت في البلدان العربية والأجنبية كذلك ،أسماء ترسخ في الذاكره اسم سوريا في وجدان أبنائها المغادرين أرضها .

يتوجه سكان البلد المضيف مصطحبين ذويهم تارة وأصدقائهم تارة أخرى ،يمضي الضيف والمضيف بلا تردد فهم يعرفون تماما لذة الأطباق السورية والآكلات الشعبية التي تميزت بها الشام وحلب وحمص وحماه وغيرها من المحافظات السورية وأهلها ،فالمطبخ السوري عريق وغني عن التعريف ولكل منطقة ذوق خاص وطبخات تتميز فيها .

انتشرت المأكولات السورية بلذتها ويعود الفضل الى أبناء سوريا الذين لم يقفوا مكتوفي الأيدي بعد أن هجّرتهم الحرب من بلادهم بل آثروا البدء من جديد بنشر ثقافة بلدهم وتراثه العريق ليقولوا للعالم نحن هنا ولم تنل منّا ألة الحرب المجنونة.

شباب كُثر رحلوا مثقلين بآلام الفراق وهجْرِ الدار منهم شاب سوري باتت وجبات أمّه لاتفارقه وأمسى يتذكر كلّ تفاصيل تلك الموائد التي كانت تعدها والدته وشقيقتاه

،لاسبيل لديه إلى معايشة هذه الذكرة الجميلة لديه عن عائلته إلا بفتح مطعم صغير مسميا إيّاه على اسم حارته في الشام ،واضعا كل الأطباق البيتية ركائز لعمله الجديد فنجح مشروعه وبات صورة والدته مرافقة لنجاحه هذا ما قاله صاحب المطعم الصغير في مصر العربية .

بالإضافة إلى لذة الأطباق السورية ،امتاز السوريون بحسن استقبال زوارهم بما يملكون من لباقة في الحديث وحسن المظهر وخلقِ أجواء من الطرب السوري الأصيل للمكان فكان لهذا أثر كبير زاد من عدد مرتادي المطاعم السورية .

المطاعم السورية عززت اندماج أبناء سوريا بمجتمعاتهم الجديدة والتي حملوا إليها تراثهم وتقاليدهم مثبتين جدارتهم وتميزهم بل وتفوقوا في كثير من الأحيان على أصحاب الدار وهذا ما سبب غيرة كبيرة لدى البعض من المطاعم السورية المشهورة التي باتت تكتظ بالزائرين والذواقين ،غيرة تدفعنا للقول بصوت عالٍ ما أعظمك ياسوريا حتى وأنت تنزفين.تبدعين…

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com