رسالة إلى الحرب في بلدي .. بقلم : منى مصري

رسالة إلى الحرب في بلدي .. بقلم : منى مصري

سبع سنوات عجاف ،أوجعت قلوب الأطفال وأحزنت قلوب الآباء وجرّعت الأمهات مرارة الفراق، حرب دخل لهيب نارها كلّ بيت سوري فاضحت جدران البيت حزينة على سكانها المنكوبين ،مئات آلاف المهجرين والقتلى مئات الأطفال مسلوبين أبسط حقوقهم ، لاتعليم ولا طبابة، لاغذاء ولا حليب في الكثير من البقاع السورية المحاصرة .

أيتها الحرب أعرف أنّك صماء لاتسمعين ولكنني سأصرخ عساك تدركين مافعلتيه بوطني أما آن الأوان أن تنتهي وتخرسي أزيز رصاصك ودوي مدافعك و ترحلي عنّا .

سرقتي طفولة أبنائنا ودفنت عنفوان شبابنا وبات الواحد منهم يحمل هموما تنوء بها الجبال ، بيوتنا المدمرة شوارعنا المملؤة بصور شهدائنا والدماء الطاهرة التي أهرقتيها هواءنا الذي تلوث برائحة الموت ،بحرنا الذي ابتلع الهاربين منك كلّ هذا ألم يحرك وجدانك أيتها الحرب .

أيتها الحرب اجمعي آلتك الثقيلة ولملمي سلاحك من شوارع بلاد الياسمين وأرحلي لماذا مكثتي طويلا ؟

كوني على يقين أيتها الحرب بأنّك ستغادرين ؟ فما من حرب دامت طالما هناك ابناء أرض يعشقون السلام ويعشقون أرضهم كما نحن.

شقيقاتك أيتها الحرب في لبنان والعراق والبوسنة وغيرها من بلدان العالم لم تدم والسلام سيحلّ عاجلا او آجلا حقيقة لابدّ تعرفيها .

حرب لاناقة لنا فيها ولاجمل ،حرب دخلت دون سابق إنذار وعصفت بكل شيء حولنا حتى بتنا غير قادرين على الخروج من دائرتها لعبت على وتر

خبثٍ وحساس لتنال من الشعب السوري العاشق للحياة من باديته في حمص إلى حلب مرورا بساحله الجميل فدمشق العزيزة.

لنشعل شمعة في نفق ازمتنا المظلم ولنرفع راية السلام وننادي بعضنا البعض أنّ عمر سوريا آلاف السنين والباحث عن تدمير وطننا لن ينال منه مهما جمع من متطرفي العالم وزجهم في الأرض السورية ليدمرها فدمشق أقدم مدينة مأهولة في التاريخ وستبقى.

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com