بعد توقف ورشات الذهب (20) يوماً عن الإنتاج..الصاغة في حلب “ضبوا الشناتي”

بعد توقف ورشات الذهب (20) يوماً عن الإنتاج..الصاغة في حلب “ضبوا الشناتي”

يقال “الذهب لأهل حلب” العبارة الشهيرة المتداولة لم تأت من فراغ، فالحرفي في ورشات صناعة الذهب في هذه المدينة يُشهد له بالحيوية، النشاط، الإتقان وإبداع أجود أنواع الذهب لكنهم اليوم والمقصود أصحاب ورشات الذهب يقرعون جرس الخطر وينذرون بكارثة ستحل عليهم وعلى ورشاتهم.

آلاف العائلات التي ستفقد لقمة عيشهم، والسبب قرار وزارة المالية بزيادة ضريبة على رسم الإنفاق الاستهلاكي التي أقرت زيادة (25) مليون ليرة سورية سيدفعها الصاغة شهريا.

guhuio

القرار شمل ثلاث محافظات (دمشق ـ حلب ـ حماة) بزيادة الضريبة وهي غير قابل للإلغاء أو التخفيض أو حتى النقاش بتأثيرات الضريبة وانعكاساتها الاقتصادية من قبل (المالية) الوزارة التي ظلت متمسكة بقرارها رغم حضور ممثلي الصاغة للمحافظات الثلاث اجتماعا أول أمس لمناقشة تأثير زيادة الضريبة على الورشات إلا أن الوزارة ترفض الحديث عن نتائج القرار وطلبت 150 مليون ليرة سورية يجب أن تدخل للخزينة بحسب “عبدو موصللي” رئيس الجمعية الحرفية للصاغة بحلب والذي أكد  لـ موقع ” الرادار” توقف ورشات الذهب عن الإنتاج منذ صدور قرار زيادة الضريبة أي من أول تموز ويضيف:

“موظفو المالية من أول تموز يتواجدون في مقر الجمعية (الحرفية للصاغة) لاقتطاع حصة الضريبة ويرفعون مذكراتهم كل يوم وأغلبها عدم دخول خزينة الجمعية لأي ليرة، فالورشات المقاطعة للقرار توقفت عن العمل (20) يوماً وفي حال ظلت الأوضاع كما هي على حالها سيكون أمام أصحاب الورشات خيارين إما أن يتجهوا لإغلاق ورشاتهم وتسريح عمال بآلاف، أو سيهاجرون”.

444433332222

ويطالب رئيس جمعية الصاغة أصحاب القرار والحكومة إعادة النظر بهذا القرار الذي وصفه بـ (المجحف) بحق الصاغة بمدينة حلب وهم الذين استمروا بالعمل خلال الحرب ورغم كل الصعوبات ظلوا يعملون بكل طاقاتهم ومن هاجر عاد بعد استقرار الواقع الأمني بالمحافظة “ما الغاية من هذا القرار؟!  كنا نسعى عبر الأقنية الرسمية والحكومية بضرورة النظر بضريبة الإنفاق الاستهلاكي العائدة للعام 2015 وضرورة تعديله وتخفيض المبلغ لأن سعر الذهب كان مرتفعا، واليوم هو بانخفاض” وأردف:

“لا يتوقف تأثير ونتائج هذه الضريبة فقط على واقع الورشات وعلى أصحابها والعاملين بها بل إن المشكلة ستمتد أبعد من ذلك، حيث ستترك تأثيرها أيضاً على الاقتصاد الوطني وسوق الذهب وانتاجه واتجاه السوريين للادخار بعملات ومعادن غير الذهب، بالإضافة إلى اتجاه الناس لاقتناء الذهب التركي المهرب الذي يصل للمناطق خارج سيطرة الدولة ويباع للناس بأسعار أقل من الذهب السوري فالذهب المهرب ليس عليه ضريبة ولا رسم إنفاق”.

هذا ويبلغ عدد ورشات إنتاج الذهب في حلب (70) ورشة منتشرة في أرجاء المدينة وفيها عمال يشهد لهم بالمهارة والكفاءة ويقول رئيس جمعية الصاغة أن أعداد كثيرة من الصاغة الذين هاجروا استقروا في أوربا أو دول مجاورة أثبتوا كفاءة عالية وافتتحوا ورشات إنتاج كبيرة وكسبوا الكثير من الشهرة والإعجاب بالمجتمعات التي هاجروا لها، ويخشى أن يكون مصير ما تبقى من ورشات في مدينة حلب الإغلاق والهجرة.

الرادار ـ مصطفى رستم

 

 

 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com