هذا ما فعلته فنانة سورية بألبسة الشباب في (كندا) !

هذا ما فعلته فنانة سورية بألبسة الشباب في (كندا) !

وحده الشغف يدفع ريشتها للاستمرار باصطياد الوجوه والملامح بدقة لتترك أناملها تراقص بحب كلاً من الورق والألوان والريشة كعازفة على أوتار آلة موسيقية، شغفها الممزوج بمعرفة امتلاك الريشة، تترك لنا فرصة التأمل جيداً بتعابير كل عمل فني كأنها تسرد لنا حكايته وبتوقيعها: “رندة حجازي“.

الفنانة السورية صاحبة ريشة الإنسان والإنسانية هي التي أتقنت الدخول بمتاهات الألوان، ورسمت مع لوحاتها طريقاً لمعرفة تفاصيل اللوحة ومساحاتها لتعطيها بعداً جديداً ولنرى لوحاتها بعيننا الثالثة.

13466090_10154925197335558_7361064782643969093_n

ماذا صنعت الفنانة “حجازي” غير الشغف لتسطيع تحويل الإنسان بلوحاتها (جسداً وروحاً) بكل تفاصيله إلى عمل فني إبداعي؟ إلا أن اهتمامها بكل التفاصيل واتقانها بالتحكم بمفاتيح الألوان وتناسقها جعل كل بطل من أبطال لوحاتها يروي حكايته وهويته وأمله وألمه ولتمضي هذه الفنانة السورية المقيمة بكندا لتبوح عبر الريشة لتحولها لناي شجي يمتع القلب أحياناً ولتدمع العين في لوحات أخرى.

31961333_10157406133675558_4362589872448339968_n12920402_962943617146902_5142909384074978372_n

لكن الفنانة السورية “حجازي” التي جمعت بين دراستها للإعلام من جهة والفنون الجميلة بدمشق من جهة ثانية غلّبت الريشة على القلم في مسيرتها المهنية، فالقلب وما يهوى لتشق طريقها في عالم الفن التشكيلي في دبي ولتنتمي لنادي الإمارات الدولي للأعمال والمهن الحرة وتصبح عضواً في لجنة الثقافة والفنون ولتستمر رحلتها المهنية لكندا وتستقر فيها ولتقيم معارض فنية مميزة نالت إعجاب الكنديين والجالية العربية بما فيها السورية.

أبدعت الكثير من الأعمال الفنية المميزة لكنها تفردت عن غيرها من زملائها بنشرها للوحاتها بطريقة وصفتها (الحرب المضادة) بطباعة لوحات لها تظهر فيها الهوية العربية على أقمصة في أميركا وكندا فكيف حدث ذلك؟ وماهي اللوحات التي طبعت على المنتجات والملابس؟  وهل تقبلها المجتمع الأجنبي؟ هذه الأسئلة تجيب عليها “حجازي” للرادار.

22195957_1513125122110626_2286166596085614200_n36050599_10157540195605558_2561602749707845632_n

أن تجد قمصاناً عربية عليها كتابات ولوحات باللغة الإنكليزية وتصاميم تحوي الهوية الأجنبية لهو أمر عادي ومنتشر بكثرة في مجتمعاتنا محلياً وحتى عربياً، لكن الأمر غير العادي هو العكس أن نشاهد قمصاناً أجنبية أميركية وكندية مطبوعة عليها لوحات فنية فيها هوية عربية فهو الأمر الذي حققته سيدة سورية في كندا ولتصبح الهوية العربية والسورية المتنقلة في كل مكان في أرجاء الشوارع والمطاعم والأماكن العامة تقول:

“لاقت هذه الأقمصة رواجاً كبيراً فالشركة التي أنتجت هذه الأقمصة في (سان فرانسيسكو) أشارت لي مؤخراً لزيادة الطلب على منتجاتها وعليها لوحات من تصميمي ولاقت رواجاً في أميركا وكندا حتى أنه وصل للإمارات دبي “.

35166872_10157540191735558_3539152841174155264_n36223500_10157540191985558_4028929840500441088_n14203337_1150116205055976_4717185314424540544_n

أن تجد الطربوش مرسوماً على قميص يرتديه شاب أجنبي فهذا المشهد غير الاعتيادي لأن الشباب العربي يرتدي آخر صيحات الموضة الأجنبية، ولتصبح لوحات “حجازي” أشبه بمعرض دون تكاليف، بلا سفر ولا بطاقات دعوة لحضور معرض، لتتحول اللوحات على هذه القمصان أشبه بسفير تحكي للمواطنين الأميركيين والكنديين حكاية حضارة عربية ، إنها لوحات تتنقل بسهولة ولتصبح أكبر معرض فني متحرك لنشر الهوية العربية بجدارة في كل مكان.

إنه الطربوش الذي تلبسه امرأه لكن مرسوم على  قميص شاب كندي يتجول في شارع بوسط أميركا يلفت النظر إليه ينال الكثير من الإعجاب، ولتنهال عليه كم كبير من الأسئلة من قبل أصدقائه حول ماذا تعني هذه اللوحات وكلها تحكي هويتنا وحضارتنا العربية “أردت أن أوصل رسالة عن حضارتنا العربية التي عمرها لآلاف السنين وكذلك هي انتصار لنا وحرب مضادة لكل ما يشن على العرب بطريقة وأسلوب حضاري وفني مميز وغير تقليدي” وتعبر حجازي أن أملها وطموحها كبير بصناعة المزيد من اللوحات لأن الطلب يتزايد على هذه القمصان التي نالت قبولاً من المجتمعات الأجنبية.

الرادار ـ مصطفى رستم

15823227_10155631430795558_874293884586480415_n

 

 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com