أنقذوا أطفالكم قبل فوات الأوان.. بقلم: منى مصري

أنقذوا أطفالكم قبل فوات الأوان.. بقلم: منى مصري

 

انتشرت مظاهر العنف  في الآونة الأخيرة بين الأطفال بشكل عام وعلى وجه الخصوصو في البلدان التي تشهد حروبا ولاتزال كـ سوريا وليبيا واليمن والعراق وغيرهما من بلداننا العربية .

وفي مسيرة البحث عن أسباب انتشار هذه الظاهرة نجد أن معظم الأطفال تأثروا من الحرب التي شهدتها بلدانهم في السنوات السابقة والتي انعكست سلبا عى تصرفاتهم ونفسيتهم و تفكيرهم الذي لم يعد طفوليا فظروف الحرب البشعة ومظاهر الدمار التي عاشوها جعلتهم يتشربون العنف المحيط بهم من كل جانب إذْ أنّ الطفل لايولد عنيفا إنما يكتسب هذا السلوك من محيطه كما يقول علماء النفس .

هناك سبب آخر أكثر أهمية ربما .ألا وهو الألعاب الإلكترونية التي غزت العالم  واحتلت عقول الشباب والأطفال فتراهم جالسين لساعات طويلة من دون كلل أو ملل يلعبون هذه الألعاب التي دخلت مجتمعاتنا بدون استئذان لينشغل بها أطفالنا ويبتعدون أكثر عن ألعاب أخرى مفيدة سواء رياضية أو حتى معرفية.

لاشكّ أنّ اختيار الألعاب هذه جاء بهذه الطريقة المدروسة من مروجيها لتستهوي هذه الفئة العمرية خاصة وأنّها تركز في معظمها على القتال وطرق التخلص من الآخر وهنا تكمن الخطورة ومن هذه الألعاب على سبيل المثال لا الحصر لعبة “الفورت نايت” و”الببجي” والتي أصبحت حديث العالم والشغل الشاغل لشباب الأيام وبذات أسلوب اللعبة وتكتيكها اللإنساني وبنفس طريقة تبديل السلاح  اقتحم السفاح الإستراليي

برينتون تارانت 28 عاما مسجدا في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية وقتل 49 شخصا وجرح العشرات ما يضع العالم أمام تحد كبير في مواجهة التطرف الذي لاحدود له على وجه المعمورة.

والأخطر من ذلك تحكم هذه الألعاب على جيل الاطفال لدرجة أنهم فقدوا السيطرة على أنفسهم أمام حالة الإدمان على تلك الالعاب الخطرة حتى بات الأهل يقفون مكتوفي الأيدي أمام تلك المشكلة.

يضاف إلى ذلك ماتررد مؤخرا عن حالات انتحار بعض الأطفال عبر متابعتهم للعبة أطلق عليها “الحوت الأزرق”

في الواقع تهدد هذه الألعاب الأجيال الصغيرة والشابة في آن وما كثرة المشاجرات في المدارس والحدائق إلا نتيجة لسبب واحد هو سلوك العدوانية الذي يغلب على أبناء الثورة الرقمية على حساب المرح واللعب السليم .

نستطيع القول بإنّه من المؤسف عدم مراقبة الأبناء وتركهم يكتسبون  الحركات والسلوكيات الخاطئة  من الألعاب المذكورة ويقومون بتطبيقها على رفاقهم عندما تتسنى لهم الفرصة انطلاقا من هنا يجب على الأهل الإنتباه أكثر ومراقبة أبنائهم والتحذير الدائم من تبعات الألعاب الخطرة التي تؤثر سلبا على تفكيرهم وتصرفاتهم والأهم من ذلك تأثيرها السلبي على الصحة  حيث ثبت مؤخرا بأن عدداً من الاطفال تم نقلهم الى المشافي بسبب لعبة “الفورت نايت “التي تؤدي الى تشنج في الدماغ والوجه هذا ماقاله طبيب لإحدى الأمهات عندما هرعت ونقلت طفلها الى المستشفى وأكد أنه في اليوم الواحد يتم اسعاف أكثر من عشرة حالات تشنج في الدماغ للأطفال المدمنين على هذه الألعاب لذلك لابدّ من إدراك خطورة مايٌقدم لأطفالنا قبل فوات الأوان .

 

 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com