أميركا تعلن خطة العودة إلى القمر و روسيا تراه احتلالاً!

أميركا تعلن خطة العودة إلى القمر و روسيا تراه احتلالاً!

في إعلان تاريخيّ، قدّمت “ناسا” وكالة الفضاء الأميركيّة خطتها للعودة إلى القمر وإلى سطح المريخ، كاشفةً عن أنّها شرعت في التفاوض بشأن “اتفاقات أرتميس” الدوليّة.

والاتفاقات سلسلة ترتيبات تتطلّب من أيّ دولة تنوي التعاون مع الولايات المتحدة من أجل العودة إلى سطح القمر الموافقة على مجموعة مبادئ. وسُميت الاتفاقات على اسم برنامج “أرتميس”، وهي خطة ترمي إلى إرسال المرأة الأولى والرجل التالي إلى القمر بحلول عام 2024.

ستشمل “اتفاقات أرتميس” التزام الدول بالشفافية في عملها، واستكشاف الفضاء “لأغراض سلمية” فحسب، وضمان أنّها ستعمل معاً لإنقاذ أيّ روّاد فضاء يتعرّضون للخطر خلال البعثة.

كانت “ناسا” صريحةً إذ ذكرت أنّ الاتفاقات ستجري بما يتماشى مع “معاهدة الفضاء الخارجي” الموقّعة عام 1967، التي تحدِّد حالياً الإطار القانونيّ لاستكشاف الفضاء. ويتطلّب ذلك تطبيق مجموعة من الالتزامات من جانب البلدان، يُراد بها ضمان أنّ تكون البعثات الفضائية آمنة وشفافة قدر المُستطاع.

غير أنّ “اتفاقات أرتميس” الجديدة تذهب أبعد من الالتزامات التي تفرضها “معاهدة الفضاء الخارجي”، وتتطلّب مبادئ أكثر تفصيلاً من الدول المستعدّة للتعاون مع الولايات المتحدة في سبيل التوجّه إلى القمر، وما بعده.

في هذا الصدد، ذكرت الوكالة على موقعها الإلكترونيّ: “فيما تقود وكالة ناسا برنامج “أرتميس”، ستؤدي شراكات دوليّة دوراً رئيساً في تحقيق حضور مستدام وقويّ على القمر بينما تستعدّ لإيفاد بعثة بشريّة تاريخيّة إلى المريخ”.

أضافت: “مع قيام كثير من البلدان وجهات فاعلة في القطاع الخاص ببعثات وعمليات في الفضاء الأرضي- قمري، يبدو من الأهمية بمكان وضع مجموعة مشتركة من المبادئ لتنظيم الاستكشاف المدنيّ واستخدام الفضاء الخارجيّ”.

بصورة شاملة، تتمثّل المبادئ في أنّ أيّ بعثة ينبغي تنفيذها بأغراض سلمية، ويجدر أن تكون شفافة؛ وأن تلجأ إلى التكنولوجيا التبادلية التي تتوافق مع المعايير الدولية المفتوحة التي يمكن للجميع استخدامها.

كذلك ينبغي أن يوافق الشركاء الدوليون على تقديم المساعدة الطارئة لروّاد الفضاء الذين يواجهون مأزقاً ما، وتسجيل أيّ أجسام فضائية بشكل علنيّ؛ ونشر البيانات العلميّة التي يجمعونها؛ كذلك حفظ تراث القطع الأثرية الموجودة في الفضاء؛ وجمع الموارد وفقاً للاتفاقيات الدولية؛ وعدم إلحاق أيّ ضرّر بالبعثات الأخرى؛ علاوة على التخلّص من أيّ حطام أو مركبة فضائيّة على نحو مسؤول.

عندما سُرِّبت مسودات “اتفاقات أرتميس” في وقت سابق من أيار (مايو) الحالي، أثارت غضب ديمتري روغوزين الذي يرأس “روسكوزموس” وكالة الفضاء الروسية. وفي تعليقه على الاتفاقات، أشار عبر “تويتر” إلى أنّ الولايات المتحدة كانت تخطِّط لغزو القمر كما فعلت مع العراق وأفغانستان، وأن الاتفاقات ستكون وسيلة لبناء تحالف من دول أخرى يُسمح لها بالسيطرة على سطح القمر. وقالت “ناسا” إنّها لن تفرض الاتفاقات على أيّ دولة، وإنّ التفاوض بشأنها سيجري بشكل ثنائيّ. كذلك أشار مندوبون إلى أنّهم يأملون في أن توقِّع روسيا نسخة من الاتفاقات.

فضلاً عن إثارتها الانتقادات من جانب روسيا، تبدو “اتفاقات أرتميس” بمثابة توبيخ لبرنامج الفضاء الصينيّ، الذي كان عادة أقل شفافية مقارنة بالولايات المتحدة. تحدّث في هذا الشأن جيم بريدنشتاين مدير “ناسا” وأشار بوضوح إلى المشاكل المتعلقة بإطلاق الصاروخ الصينيّ الأخير كمثال على المجال الذي يمكن أن تساعد فيه الاتفاقات.

وقال بريدنشتاين للموقع الإلكتروني “آرس تكنيكا”: كانت مرحلة النواة الفارغة من صاروخ “لونغ مارتش 5 بي”، التي تزن قرابة 20 طناً، في حالة سقوط حرّ غير منضبط على مسار فوق لوس أنجلوس ومناطق أخرى مكتظة بالسكان”.

أردف بريدنشتاين: “لا يمكنني التفكير في أيّ مثال أفضل (الصاروخ الصيني) عن سبب حاجتنا إلى اتفاقات أرتميس. من الضروري جداً بالنسبة إلى الولايات المتحدة أن تقود وتضع قواعد السلوك ضدّ مثل تلك الأنشطة غير المسؤولة. يجب أن يبثّ استكشاف الفضاء الأمل والدهشة، وليس الخوف والخطر”.

© The Independent

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com