المشاغب وسام كنعان يضع ضيوفه “على بساط الريح “!

المشاغب وسام كنعان يضع ضيوفه “على بساط الريح “!

الرادار ـ مصطفى رستم

لا يكفُ الصحافي “وسام كنعان” عن المشاغبة في حقل مهنة المتاعب، وهو البارع باقتناص القصص الصحفية في الوسط الفني، وإثارة الغبار على الدوام في ساحات الدراما والسينما والمسرح، لاسيما كونه العارف بكواليس هذه الطبقة الفنية عن ظهر قلب.

لكنه ومع انتهاء آخر فصول معاركه الإعلامية في الانتخابات الأخيرة لـ “نقابة الفنانين” وفوز المختار “البيسه” نهاية المطاف، حتى انتقل نحو إطلاق برنامجه الفني المصور “على بساط الريح” ظهر فيه خارج إطار الصورة النمطية للمُحاور التلفزيوني، ولم يجد بُداً من الاتجاه إلى الصحافة الزرقاء وبثّ برنامجه الوليد.

أول من وطأ بقدميه “البساط” كان الفنان السوري “أيمن رضا” ظهر واضحاً مدى اختلاف الصورة والصوت والأداء والأسلوب والعفوية بخاصة أن النجم السوري الضيف معروف عنه عفويته، ويقول كنعان لـ “الرادار”:

“اخترت الفنان رضا بالحلقة الأولى لأنه نموذجٌ حقيقيٌ وصارخٌ للصراحة وأردت أن تكون بالحلقة الثانية الفنانة السورية رنا أبيض صحيح أن هناك من يتفوق عليها بالخبرة لكن لا أحد يتفوق عليها بالصراحة”.

عفوية الصحفي المشاغب “كنعان”، ومعرفته بخفايا العمل الفني أكسب برنامجه شكلاً جديداً عنوانه (الصراحة) معه حصد كماً من إعجاب الجمهور وما عدد (اللايك) إلا مقياسٌ لحجم المتابعة والانتشار والشهرة في ساحات التواصل زرقاء اللون.

وفيما يطلق عليه الإعلاميون بـ “الإعلام الجديد” حاول “كنعان” المتمرس جيداً بالصحافة المكتوبة أن يسخّر العالم الافتراضي ويطوّعه خدمة لمادته المكتوبة، ومنتجاً عملاً مصوراً يشابه عمل التلفزيون من جهة كاسراً رتابة وتقليدية المذيع (المحاور) مع عفوية وليونة ومرونة “الإعلام الجديد” المرئي.

من جهته يرى “إعلامي البساط” أن لغة برنامجه ليست فصحى بالمطلق أو لغة الشارع الدارجة بل هي لغة ثالثة لا يستقدم ضيفاً ليجلس منصتاً له حتى ينتهي هذا الضيف من الحوار بل الضيف هو كـ “الند” ويردف:

“أتخطى فكرة المحاور (الصنم) الذي يضع سماعة بأذنه ويتلقى الاملاءات والتعليمات، أنا لا أملك حتى قصاصة ورق واستحضر من ذاكرتي، وأشتبك مع الضيف كما ينبغي أن اشتبك معه بلغة حوارية، وبتقديم نمط جديد”.

يقف برنامج “على بساط الريح” في المنتصف بين كل الوسائل، رغم ما يثيرُ هذا الاسم من صورٍ متناقضة بين ما يستحضره الشارع في مخيلته على أنه وسيلة للتعذيب، وبين بساط علاء الدين الطائر.

أما لماذا على بساط الريح وما يحمل من رمزية الاسم بالنسبة للسوريين يفصح عن ذلك كنعان عما يجول في خيال الناس عن أسلوب البساط ووسائله بالتحقيق البوليسي، لكن في المقابل البساط هو في ذاكرة جيل الثمانينيات من القرن الماضي تحمل الذاكرة بساط علاء الدين الذي ينظر للكوكب من علو شاهق.

ومع ما يحمله الاسم من طرفي نقيض، فهو يحتمل الرمزية بقطبي معادلة متباعدين الأول أن البساط يكرم الضيف ويتعاطى معه بحالة وجدانية تمس روحه ومفرداته الإبداعية أو أن يتحول إلى وسيلة تعذيبية لشدة الصراحة والمصداقية، وأخذه إلى أماكن يتخطاها وحشر الضيف ذاته بزاوية لا يمكن أن يجابهها ويتخطاها إلا إذا كان صريحاً بالحد الأقصى.

كان لدى الصحفي المشاغب رغبة جامحة باقتحام عالم المرئي وكان لديه أيضاً تجربة في سورية سابقة يحكي عنها صاحب البساط بأسى:

 “أسست منطقاً ربما يكون مختلفاً بالتعاطي مع المادة الفنية المرئية بالسوشيل ميديا، ولكني تركت ذلك بعدما وجدت نفسي أتعاطى مع محدثي نعمة وربما مخلفات الأزمة والحرب التي تدور رحاها في البلاد”.

أراد كنعان بفطنته الصحفية أن يستثمر جيداً بالإعلام الوافد إلينا عن طريق الألواح الضوئية، وأن يمعن جيداً في خاصية الانفلات من كل القيود التي تحكم قبضتها بتقييد الإعلامي دون أن ينسى وهو يتعامل مع شاشات الإعلام الأزرق أسس المهنة علماً وعملاً وهو خريج الإعلام من جامعة دمشق والمترعرع في كبرى الصحف السورية واللبنانية منها جريدة “الأخبار”.

(الميكس) والخلطة المتقنة بين براعة المقال المكتوبة وفضاء السوشيل ميديا كانت مشروطة بالدقة والجودة العالية، نجح بها كنعان لتقديم مادة إعلامية محترفة في زحمة ما ينضح الفضاء الافتراضي، ومعها شدنا البساط إلى كلمة أعجبني (اللايك) دون تهديد أو ترغيب، بل نجح بانتزاع الإعجاب بكل امتياز.

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com