كيف يحمي القانون أطفالنا من سلوكياتنا الخاطئة

بدأت المجتمعات بالتعافي تدريجيا من أزمة كورونا، ومع بداية عام د ارسي جديد تسعى فيه المؤسسات التعليمية للحد من مخاوف الطلاب وأهاليهم عن طريق تبني الإج ارءات الاحت ارزية التي تبنتها الدولة والتشديد على أهمية اللقاح، لسير العملية التعليمية بكل يسر.ومع عودة الطلاب للمدارس والفرحة الكبيرة للأهالي والأولاد على حد سواء، إلا أن فرحة الأهل قد تكون في بعض الأحيان عامل منفر للطفل من المدرسة من حيث لا يشعرون ، وتكمن المشكلة عند اعتقاد الأهل مدفوعين بعواطفهم في حب أبناءهم و رغبتهم ببناء مستقبلهم، بأن استخدام ألفاظ سيئة أو مقارنة الأطفال بغيرهم أو حتى الظرب أحيانا، قد يشكل عامل مساعد في حث الطفل على الد ارسة، إلا أنهم يغفلون في الوقت نفسه المشاكل النفسية التي تسببها هذه السلوكيات وما تؤدي إليه من ندوب نفسية يحتاج التعافي منها إلى سنين طويلة.تبنى المشرع الإما ارتي موقفا متطو ار في حماية الطفل، وقد أصدر القانون الاتحادي رقم (3) لعام (2016)، وأكد المشرع الإما ارتي من خلال هذا القانون على حقوق الطفل في الحياة ببيئة سليمة نفسيا، وكذلك تناول القانون بالتفصيل حقوق الطفل في التعلم من خلال المواد (35) و(36) وقد تصدى القانون بحزم للقائمين برعاية الطفل في حال إهمالهم له أو التخلي عن إرشاده أو الإتيان بأي عمل يؤثر على توازنه.وكذلك تبنى المشرع الإماارتي حق الطفل في الحصول على الرعاية البديلة في حال تعذر على الأسرة القيام بدورها بهذا الخصوص، وقد تكفل القانون بحماية الأطفال من أي ممارسات سلبية قد يتعرض له الطفل سواء من الأسرة أو من الخارج وبغض النظر عن الباعث و ارء هذه الممارسات، وحرص القانون على إعطاء النصائح للأهل عن طريق اختصاصي حماية الطفل، ونظم القانون في الوقت نفسه على طرق تنظيم التدخل الاجتماعي من قبل الجهات المختصة في حال اقتضت مصلحة الطفل ذلك، كما شدد القانون في الوقت نفسه العقوبات على الممارسات السلبية المستخدمة ضد الأطفال، وتتاروح العقوبات بين الغارمة والسجن، وبذلك يكون القانون تبنى الممارسات السليمة والاهتمام بصحة الطفل الجسدية والنفسية على حد سواء.

د. مالك المشرف

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com