لا تزال فكرة انتخاب النائب اللبناني تعتمد على الراقصة والطبال!! بقلم: جهاد ايوب

لا تزال فكرة انتخاب النائب اللبناني تعتمد على الراقصة والطبال!! بقلم: جهاد ايوب
لا خلاف على ان الجمهورية في لبنان هي مفعول به، وحالة نظامية مشتتة قضت على تدعيم وجودها، ولا نقاش حول أن النظام البرلماني في لبنان فشل في تحقيق الهدف الذي نشئ من أجله، وهو عبارة عن مصالح طائفية بالتراضي وتبويس أللحي، ومنذ انطلاقته الأولى لم يشرع في مصلحة الوطن والمواطن كمؤسسات بل كل ما قام به من تشريعات اعتمدت على تطبيق رغبات وتوافق دولي إقليمي ومحلي وجواري، وأحياناً تفرض عليه الأمور والتسويات فرضاً ضاربة أصول ما شرع به صدفة أو بغفلة عن الزمن، والدليل الطريقة التي انتخب فيها رئيس الجمهورية الحالي العماد ميشال سليمان وإذا عدنا إلى القانون فانتخابه غير شرعي، وبعيداً عن المراحل التاريخية لفكرة وجود المجلس النيابي اللبناني في خارطة المؤسسة وما مرت به لا بد من الإشارة إلى أن قوة شخصية وحنكة وشطارة وسياسة رئيس البرلمان هي التي أعطت زخماً للبرلمان ولحركته، أقصد الرئيس القوي هو من يختزل البرلمان، ونظراً لأن لكل طائفة في لبنان رئيسها ، والرئيس يعتمد على قوة طائفته، أي أن البرلمان جمهورية شيعية كما هو حال مجلس الوزراء جمهورية سنية، والرئاسة الأولى جمهورية مارونية، وأيضا هنالك وزارات تابعة إلى طوائف الدرجة الأولى أي الشيعة والسنة والموارنة مع لفت النظر إلى أن لطوائف الدرجة الثانية والثالثة مدراء عاموون ثابتون ووظائف غير متزحزحة في الجيش والعسكر والوزارات بعيدا عن الخبرة والتفوق بل مصلحة 6 و6 مكرر فوق الجمهورية!!
وجمهورية البرلمان تعتمد كما ذكرنا على تميز رئيسها، وللحق لم ينل البرلمان اللبناني شخصية مؤثرة فيه وفي جمهوريات الوطن وشعوبه وزعاماته كما هو الحال مع حكم الرئيس الأستاذ أي النائب نبيه بري، يعود الفضل إليه في بقاء البرلمان حاضراً وليس تكملة عدد، هو يتحكم بمفاصل دقيقة ومعلنة وكبيرة وصغيرة وغير معلنة أو ظاهرة، يفهم كيفية إدارته يساراً، وأكثر من خبير في وضعيته يميناً، ويدير الزوايا كما يشتهي ويفكر ويخطط، وحينما طلب من نواب 14 شباط السكن والمساكنه في فندق من أجل كسر خوفهم من استشهادهم في سبيل من انتخبهم والوطن كما يدعون، فضح الكذبة وشفافية عمل كل النواب، أما الأخبار التي وصلت إلينا وتلمسنا بعضها من تجميعهم في فندق بيروتي قريب من ساحة النجمة حيث البرلمان كانت مضحكة، وغير مستهجنة من نواب ينتخبون بأسلوب الراقصة والطبال، وسننشر هنا  بعض ما يمكننا نشره، وتجاهل أمور غريبة قام بها البعض، ومحرجة لهم أمام من انتخبهم إذا قرر هذا الأخير المحاسبة، لكنه لا ولن ولم يحاسب زعاماته خوفاُ من تناقص مكاسب الطوائف في كرسي المسؤول عن لقمة عيشة ورزقه متجاهلاً أن الله هو الرازق!!
المهم أننا سنشير إلى تصرفات ولن نلمح إلى فبركات قام بها بعضهم من أجل مكاسب انتخابية ليس خوفاً بل حماية لمن لدية المعلومات الفضيحة، وعدم جره إلى التحقيق!!
أجمل ما في مساكنه نواب الأمة في فندق   Etoil Suit)) لوضع القانون الانتخابي الجديد رغم أيمانهم بأنهم غير قادرين على ذلك، ولن تتمكن اجتماعاتهم المكوكية من انجاز كلمة في سطره فالضوء الانتخابي يأتي من مكان أخر لا علاقة له بالمجلس، ودور النائب سيكون كشاهد فقط، أجمل ما فيهم كانت مناقشاتهم حول ماذا سيأكلون، ومتى ينامون، و تصريحاتهم النارية النابعة من قلة الشغل، وهذا ينتظر ماذا يقول ذاك بعد أن صافحه وشجعه على القول ألانتقادي الاستفزازي المباشر ليسارع فورا على الرد الهجومي…
يبدأ يوم النواب في الفندق من العاشرة صباحاً حتى 2 ظهراً، ومن 3 ظهراً إلى 6 مساء، يجتمعون ويتناقشون بكل الأمور ما عدا أمر القانون فلا يتطرقون إليه إلا لدقائق لا تحسب من وقت الجلسات وأحياناً ع الواقف، والجلسة المسائية كانت للمزاح والكلام الطيب والنكات، ومن ثم للتصريحات البركانية!!
لوحظ اهتمام نواب حزب الله وحركة أمل بشكل لا يوصف بالنائب سامي الجميل كلما ظهر وأطل وتحرك حتى لقبه نائب القوات جورج عدوان وغيره بـ” سامي المدلل عند الحزب والحركة”!!
موضوع الغداء والعشاء والطعام في أي وقت أخذ المساحة الأهم من أوقات النواب الثمينة مع كل جلسات النواب أينما حلوا واجتمعوا فرادة أو جماعة، وما أن يصل النائب في العاشرة من صباح كل يوم إلى باحة الفندق حيث تشتت النواب يميناً ويساراً يسارع ليقول: “إيش يابا شو ناويين تاكلوا اليوم؟”.
فيرد أحدهم ورغم نحفه:” الجمعة أكلنا فلافل من عند صهيون، والسبت كرسبي، اليوم لازم ناكل صيني”…وهات يا ضحك ومجاملات دون التطرق إلى أوضاع الناس وما يحدث خارج باحة الفندق!!
في زاوية خاصة سأل النائب سامي الجميل النائب علي بزي: “شو رأيك نتناول الغداء اليوم في مطعم الساحة على طريق المطار…شو قولك بخلوني ارجع إلى هنا أو يبقونني هناك؟”.
قبيل خطاب السيد حسن نصر الله بدقائق في يوم الشهداء لوحظ انسحاب وصعود سامي الجميل إلى جناحه، ورفع صوت التلفاز عالياً وقافلا تلفوناته الخاصة ومتمنعاً عن الحديث مع أحد، وجلس إلى جانب مرافقيه والصمت خيم على المكان!!
علق أحد موظفي الفندق بأن أغلب النواب حينما يرغبون بالاتصال بأحد لا يستخدمون هواتفهم الخاصة بل يتصلون من الفندق، ربما لأن المكالمة ستحول إلى فاتورة الإقامة والمجلس سيدفع أي من جيوب الناس، والمصيبة”الكلام للموظف الشاب” أنهم يتحدثون بشكل لا ينقطع عن ضرورة زيادة عدد النواب من 128 إلى 134 أي بزيادة ستة نواب  والمثل يقول:” مش ناقصة الدست كرعانة”!!
وأضاف أن شارع المصارف مقفلاً بسبب اجتماع النواب في الفندق، والخسارة كبيرة ولا أحد يسأل أو يتحدث عن الموضوع لا من هذا الفريق ولا من ذاك….عجبون!!!
أغلب نواب 14 شبط وتحديدا النائب عدوان يصرون في منتصف الليل بالنزول من غرفهم والتجول خارج الفندق بعيداً عن عيون المرافقين إلا أن أمن المجلس حسم هذا الوضع، وأمر المرافقين بالمتابعة من بعيد و لجم خروج النائب لو تطلب الأمر ذلك، ولكن عدوان كان يصر على الخروج بعد أن اشترى حذاء رياضي “نايك” وهي ماركة عالمية شهيرة جداً، و بقيمة 550$!!
وعن غراميات النواب الحديث يطول، وحدث ولا حرج، ومع كل حديث ابتسامة عريضة…ونكتفي بالإشارة إلى وجود صحفية غير لبنانية تزور النائب الضاحك في العاشرة من مساء كل سبت، وتستمر في جناحه ولا تغادره أو يغادره هو حتى الواحدة وأحيانا الواحدة والنصف فجراً، وحينما تقرر العودة يلاحظ تغييرها لتسريحة شعرها، وأحيانا تبدل فستانها وبلوزتها!! …ماذا تفعل هذه الصحفية السمراء التي  تصبغ شعرها إلى أشقر؟!!
هذا بعض من كثير لدينا نكتفي به لربما الذي يمارس صوته يدرك من ينتخب!!!!!!

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com