الخارجية: قرار الاتحاد الأوروبي باستيراد النفط من المعارضة يرقى لصفة العمل العدواني

الخارجية: قرار الاتحاد الأوروبي باستيراد النفط من المعارضة يرقى لصفة العمل العدواني
وجهت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين متطابقتين لرئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إنه في خطوة غير مسبوقة في تعارضها مع أحكام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والعرف الدولي تبنى مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بتاريخ 22 نيسان 2013 قرارا سمح بموجبه لدوله الأعضاء بإجراء تعاملات في استيراد النفط والمشتقات النفطية وتصدير التجهيزات الأساسية والتقنيات لصناعة النفط والغاز والاستثمار في صناعة النفط في سورية بذريعة “مساعدة السكان المدنيين ودعم المعارضة في البلاد” وأناط الاتحاد الأوروبي هذا السماح بالتعامل الحصري مع مايسمى بالائتلاف المعارض الذي لا يمثل أحدا في سورية.
وأوضحت الوزارة في رسالتيها أنه يبدو أن الاتحاد الأوروبي المنخرط في الحملة السياسية والاقتصادية المستمرة التي تستهدف الاقتصاد الوطني والحياة المعيشية اليومية للمواطنين السوريين لم يكتف بجملة العقوبات الاقتصادية الأحادية التي أقرها في قراراته السابقة بل لجأ إلى خطوة جديدة تتعارض في إطارها القانوني الدولي مع مبدأ عدم التدخل الذي أقره ميثاق الأمم المتحدة في مادته الثانية ومع مبادئ السيادة وحق الشعوب في اختيار أنظمتها السياسية والاقتصادية دون تدخل خارجي ومع الإعلان الخاص الصادر عن الجمعية العامة عام 1962 المعنون “السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية” الذي نص على “الحق المطلق لكل دولة في التصرف في ثرواتها ومواردها الطبيعية وعلى احترام الاستقلال الاقتصادي للدول”.
وأضافت وزارة الخارجية والمغتربين: كما تتعارض مع إعلان عدم جواز التدخل بجميع أنواع الشؤون الداخلية للدول الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981 والذي نص “على الامتناع عن القيام بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتعزيز أو دعم أنشطة التمرد داخل دول أخرى بأي حجة كانت أو اتخاذ تدابير تستهدف وحدة دول أخرى أو تقويض أو تخريب نظامها السياسي” وكذلك مع إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1970.
وأكدت الوزارة أنه من الواضح أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على سورية أساسا منذ بداية الأزمة غير قانونية وغير شرعية ولم ينتج عنها سوى زيادة معاناة الشعب السوري مما يتعرض له من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة من تخريب للبنى الأساسية وهدم ركائز الاقتصاد الوطني الذي يعتبر القطاع النفطي إحدى دعائمه الرئيسية
 وغني عن القول إنه لا يحق للاتحاد الأوروبي أو أي جهة كانت اتخاذ أي تدابير من شأنها المساس بالحقوق السيادية للدول على مواردها الوطنية بل إن دول الاتحاد تجاوزت ذلك إلى حد السماح بامكانية استثمار هذه الموارد لصالح فئة تدعي أنها معارضة وتمثل الشعب السوري بينما هي لا تثمل سوى أصحابها ومصالحهم المرتبطة بالخارج.
وأكدت الوزارة أن قرار الاتحاد الأوروبي غير القانوني الذي يرقى إلى صفة العمل العدواني وفق تعريف العدوان الذي أقرته الجمعية العامة بقرارها 3314 لعام 1974 يشكل مشاركة في سرقة ثروات عائدة للشعب السوري صاحب السيادة على هذه الموارد التي هي حق للشعب ممثلا بحكومته الشرعية القائمة.
وشددت الوزارة أنه وبناء على ذلك فإن الجمهورية العربية السورية التي ستمارس حقها الطبيعي في اتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على سيادتها وعلى مواردها الطبيعية في وجه محاولات القرصنة والنهب تطالب مجلس الأمن باتخاذ مايلزم لضمان منع تطبيق هذا القرار غير الشرعي المتناقض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومع التزامات الدول بالامتناع عن دعم الإرهاب من خلال قرار الاتحاد الأوروبي الذي يهدف إلى توفير الدعم للمجموعات المسلحة المرتبطة بجبهة النصرة أحد أذرع تنظيم القاعدة التي تمارس الإرهاب في سورية
الرادار

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com