مي سكاف: قلت للمحقق: لا أريد لإبني أن يرأسه “حافظ بشار الأسد”

مي سكاف: قلت للمحقق: لا أريد لإبني أن يرأسه “حافظ بشار الأسد”
 تحدثت الفنانة السورية المعارضة مي سكاف عن رأيها بالمثقفين السوريين قائلة :” هناك قسم من المثقفين ظهر مرتبكا لم يعرف كيف يتصرف ولا أين يذهب. وكان صادقا في ارتباكه، ولأنه لم يوقع ‘بيان الحليب’ لأجل أطفال درعا، ولم ير البذاءة التي تعرضنا لها ولا تعرض للتشبيح، ولكونه طوال حياته كان يسمع عن الممانعة والنظام الممانع وأساطيره الكاذبة ويصدق ما يسمع، صدق حكاية العصابات المسلحة. لم يكن لديه حظ أن يتعرف إلى مثقفين من أمثال فواز الساجر وسعد الله ونوس وممدوح عدوان ومحمد الماغوط ومنى واصف ليتعرف من خلالهم وبواسطة وعي مختلف متقدم على حقيقة النظام. لم يقل له أحد كيف هي الحقيقة”.
و أضافت لصحيفة القدس العربي :”بالنسبة لي ومع أنني سمعت هؤلاء الناس وربيت في بيئتهم ونقاشاتهم وخلافاتهم…مع ذلك لو أن عاطف نجيب حاكم درعا لم يتصرف بالطريقة التي تصرف بها مع اطفال درعا ومع رجالاتها ما كنت أخذت الموقف الذي أنا عليه اليوم”.
و تابعت :”في فرع الأمن الجنائي أثناء التوقيف عند المخابرات سألني مدون التحقيق: شوبدك إنت، بدك حرية؟ كان الضابط يسأل والمدون يسجل أقوالي في دفتره، وكان الضابط جادا في سؤاله فهو يريد حقا أن يعرف جوابا حقيقيا مني. قلت: ‘ما بدي إبني أنو يكون رئيسه حافظ بشار الأسد’. توقف المدون عن التدوين ونظر في وجه المحقق خائفا من تلك الجملة. وفي نظرته سؤال حائر معناه: هل أكتب هذا؟”.
إذ ذاك أعدت عليه الجملة باللغة الفصحى ورجوته أن يكتبها في التحقيق باللغة الفصحى حرفيا: ” لا أريد لأبني أن يرأسه ابن بشار الأسد”. نظر مرة أخرى نحو معلمه فقال له الضابط: اكتبها و لم يجرؤ على كتابة ما قلت، صار يرجف ونظر في وفي المحقق وكأن نظرته كانت تقول: أكتب أم أضرب؟
و انتقدت كلام الشاعر ادونيس قائلة:” هو يرى أن الثورة ليست ثورة إذا خرجت من الجامع. هذا كلام غريب. وأنا أقول له ولكن من أين تريدنا ان نخرج في ظل هذا الاستبداد الأمني. كيف تريد لنا أن نجتمع، وفي سوريا لا يستطيع ثلاثة اشخاص أن يجتمعوا من دون أن يداهمهم الأمن ويسوقهم الى التحقيق”؟
هناك في مظاهراتنا السلمية شباب مسيحيون دخلوا المساجد وصلوا مع المصلين ليشاركوا في المظاهرات. وهناك شباب مسلمون ولكنهن غير متدينين دخلوا المساجد وصلوا وهم لا يعرفون قواعد الصلاة ليشاركوا في المظاهرات. كنت أتمنى ان نخرج من المسرح في مظاهرة، حاولنا أن نجتمع عند مسرح الحمراء في دمشق ونخرج في مظاهرة لكنها فشلت فشلا ذريعا وفرقها الأمن حتى من قبل أن تبدأ. 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com