تجار مفرق يرفضون التداول بالخمس ليرات بحجة أنها أصبحت «عملة نادرة»

تجار مفرق يرفضون التداول بالخمس ليرات بحجة أنها أصبحت «عملة نادرة»
تزامناً مع انتشار الغلاء وارتفاع الأسعار، يرفض العديد من تجار المفرق التعامل بالفراطة أو قبولها من المستهلكين بحجة أنها أصبحت «عملة نادرة» وقد لاحظنا رفض بعض الباعة استلام الفراطة من فئة الخمس ليرات، لأنه لم يعد هناك سلعة تساوي ثمنها كما يقولون حسب صحيفة الوطن حيث إن ثمن البسكويت على الأقل 10 ليرات.
وفي متابعة هذه الظاهرة، قال الأستاذ في كلية الاقتصاد عابد فضلية لـ«الوطن»: في الثمانينات أدى الغلاء إلى اختفاء الفرنك والعشر قروش، ومنذ نحو 20 سنة انخفض التداول بالنصف ليرة ومع الأيام اختفت من التداول، واليوم يقل التداول بالخمس ليرات وما زال التداول بالعشر موجوداً، لكن التطور الطبيعي لمستوى الأسعار والتضخم سينعكس على تداول الفراطة بحيث يكون التداول بالخمس أو العشر قليل جداً لأنه لا يوجد عودة إلى الوراء، وما دامت الحكومة رفعت الرواتب لتصل إلى مستوى التضخم، وهي تتجه لرفع الدعم عن حوامل الطاقة وبالتالي سيكون هناك زيادات متلاحقة على الأجور والأسعار ما يعني أننا سنفتقد الفراطة.
من جانبه الأستاذ في كلية الاقتصاد رسلان خضور قال لـ«الوطن»: من حيث المبدأ لا يحق لأحد أن يرفض العملة الوطنية وهي إلزامية بحكم القانون، ولكن ثقافة الناس تجعلهم يعتقدون أن الخمس أو العشر باتت قيمتها ضعيفة جداً، ولكن هذه القيمة   موجودة والدليل أن ربطة الخبز تباع بـ15 ليرة مثلاً وهناك سلع بقيمة 5 أو 10 ليرات، ومن هنا فالبائع ملزم بقبول قيمتها، مشيراً إلى أن بعض الدول الأوروبية كاليابان وألمانيا يحافظون على الفراطة لأن اختفاءها إشارة إلى ضعف العملة.
وأشار خضور إلى أن ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الليرة هو السبب لتفشي هذه الظاهرة لكن ليس هذا التفشي الذي يفرض منع انتشارها، ولو أن المستقبل القريب قد ينبئ فعلاً بفقدان الفراطة من السوق وانسحابها تلقائياً ما لم تكن هناك حاجة إليها، وبالتالي لن تعود السلطات النقدية لإصدار عملات بقيم متدنية. معتبراً أن زيادة الرواتب من شأنها كذلك أن تساهم بفقدان الفراطة لأنه ستؤدي لزيادة التضخم لكن هذا السبب ليس الوحيد، ولو أنه سينعكس على ارتفاع الأسعار والتكاليف معاً.
الرادار

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com