“مفركة بطاطا” … بقلم : حسين مكي

“مفركة بطاطا” … بقلم : حسين مكي
حضرت كل التفاصيل في مباحثات وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف وأميركا جون كيري حتى البطاطا كان له دور على مائدة المفاوضات ،إلا مصير كرسي الرئاسة في سوريا لم يعد الحديث كما كان سابقا عن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة  بصوت عال،بل كاد يختفي هذا الصوت تماما،قالتها دمشق سابقا على لسان وزير اعلامها عمران الزعبي لن نذهب إلى جنيف اثنين من أجل تسليم السلطة لأحد .
وربطت نتائج المؤتمر باستفتاء الشعب السوري عليها ،اذا تذهب الحكومة السورية من باب عريض فماحققه جيشها في الأونة الأخيرة رفع سقف تفاوضها ،وجعلها تصرح بين حين وأخر أنها ذاهبة إلى مونترو السويسرية  في الثاني والعشرين من يناير كانون الثاني الحالي ولكن لتصنع مستقبلا سياسيا لسوريا بإشراف السوريين أنفسهم والكلام دائما لدمشق .
أصدقاء الشعب السوري اجتمعوا في باريس ،رئيس الائتلاف المعارض الواقع بين ناري تهديد الجماعات المتشددة “الجبهة الإسلامية التي تضم العديد من الفصائل المعارضة المقاتلة على الأرض اعتبرت الذاهبين إلى جنيف اثنين هدفا مشروعا لعملياتها” ونارالإنشقاق داخل صفوف الائتلاف نفسه الذي علق أربعون عضوا منهم عضويتهم اعتراضا على نتائج الانتخابات الأخيرة والموقف من جنيف اثنين .
الجربا وبعد اجتماع باريس الأخير ضمن منظمومة أصدقاء سوريا قال إن المجتمعين اتفقوا على أن لا دورللأسد في مستقبل سوريا ولكن لم يمهر كلامه بخاتم الدولة المضيفة ولا أيا من الوزراء الحاضرين سواء الأجانب أوحتى العرب حتى أن الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي شدد في أخر حديث له على أن جنيف اثنين سيعقد من دون شروط مسبقة ، اذا بقي مصير الأسد طي الكتمان ،مالذي يحدث في أروقة صنع القرار الغربي والعربي ،البعض يرجح أن تسوية بين موسكو وواشنطن تمت في جنيف قبل في (14-9-2013)واتفق الجانبان على تفاصيلها وما تبقى هي الشكليات ، مراقبون للحدث السوري يعتبرون أن صلب الاتفاق جاء لصالح الأسد على حساب ملفات كبيرة وكثيرة ليس بالسهل التعامل معها،ليس آخرها الملف النووي الإيراني وإلا لماذا سارعت طهران الغير مدعوة حتى هذه اللحظة لحضور جنيف اثنين لقبول ماكانت ترفضه على مدار سنوات طويلة ، موسكو وواشنطن رمت جانبا كل الباحثين عن حصص في الكعكة السورية وهذا مايثبته التأزم الحاصل بين السعودية وواشنطن من جهة والعداء الدبلوماسي بين السعودية وقطر من جهة أخرى من خلال ملعب الائتلاف المعارض خصوصا بعد دفع قطر حليفها في الائتلاف رجل الأعمال السوري السوري مصطفى الصباغ لدعم ترشح رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب ،ناهيك عن الاشتباك الديبلوماسي بين الرياض وأنقرة تجاه ماتشهده مصر, مرة أخرى نذكر أن لاحديث يدور عن مصير الأسد وإن جاءت بعض العبارات من هنا وهناك ،والسؤال هل ساهم دخول مايسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام على خط الصراع الدائر في البلاد لصالح تعزيز موقف الأسد ،كونه الأداة الأنجع للجم زحف هذه التنظيمات غير المنتهية الطموح ،وذلك من خلال مايملكه وألته العسكرية من خبرة في التعامل معهم على الأرض وبالتالي اختصار المراحل على داعمي المعارضة المعتدلة(أميركا والأوروبيون) والمعارضة نفسها في قتال هذه المجموعات ،هذا السيناريو قد يكون المرجح في الاتفاق الروسي الأميركي.
ومابعد ذلك يعود الجانبان اللذان بدأا يشعران بالخطر المحدق بهما وليس في هذا الحديث مبالغة من الخوف من ارتدادات “داعش “وأخواتها التي استطاعت الولوج في قلب روسيا المحصنة ضاربة عمق فولغراد بتفجير حصد أرواح سبعة عشر مواطنا روسيا ،يبقى على السوريين وغيرهم انتظار استواء الطبخة الأميركية الروسية لتذوقها. 

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com